درجة التوثيق: مجرى الأحداث العام ثابت؛ أعداد الجنود والقتلى وأهداف المنفذين تختلف بين الروايات.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
جاءت المحاولة في سياق توتر داخل الأسرة الحاكمة. فالمذهب الزيدي يقوم تقليديًا على اختيار الإمام من بين المؤهلين من آل البيت لا على الوراثة، لكن الإمام يحيى ثم ابنه أحمد اتجها إلى تعيين ولي عهد من أبنائهما. وفي سنة 1954م سمّى الإمام أحمد ابنه محمد البدر وليًا للعهد، فاعترض أخوه الأمير الحسن علنًا، وانقسم أنصار الأسرة بين الطرفين، وحاول الملك سعود الوساطة لصالح البدر. وفي الوقت نفسه كان الاستياء يتزايد في الجيش وبين المثقفين من شدة الحكم بعد قمع ثورة 1948م.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في 30 مارس 1955م وقع شجار بين جنديين وأهالي قرية الحوبان قرب تعز، فرد جنود من حامية تعز بالاعتداء على القرية خلافًا لأوامر الإمام. واستغل المقدم أحمد يحيى الثلايا، الضابط الذي تلقى تدريبه العسكري في العراق، خوف الجنود من العقاب، فأقنعهم بأن الإمام سيعدمهم، وقادهم إلى محاصرة قصر الإمام في العرضي بتعز، عاصمة المملكة آنذاك. وقاد الملازم مرشد السريحي حصار القصر، بينما قطع آخرون عنه الماء وخطوط الهاتف، واستولوا على الخزينة والمباني الحكومية.
طالب الثلايا الإمام بالتنازل لأخيه غير الشقيق الأمير عبد الله بن يحيى، وزير الخارجية المعروف بثقافته وصلاته الخارجية، فوافق الإمام على التنازل ظاهريًا، وبويع عبد الله إمامًا في تعز. لكن الإمام أخذ سرًا يشتري ولاء الجنود المحاصِرين بالمال، فتراجع عددهم خلال خمسة أيام من نحو ستمائة إلى أربعين بحسب بعض الروايات، بينما تذكر روايات أخرى أن المحاصرين بلغوا ألفًا وثلاثمائة. وفي الوقت نفسه تحرك ولي العهد البدر إلى حجة وحشد القبائل لنصرة أبيه، ورفض عدد من الأمراء والعلماء الاعتراف بالإمام الجديد.
في اليوم الخامس خرج الإمام أحمد من قصره مسلحًا وهاجم المتمردين مع حرسه، فقُتل ثلاثة وعشرون من المتمردين وأحد الحراس، وانهار التمرد. وحاول الثلايا الفرار نحو عدن لكنه قُبض عليه، فأُعدم علنًا في تعز، كما أُعدم الأمير عبد الله وأخوه الأمير العباس بن يحيى في حجة، وعدد من المشاركين. وعزز الإمام بعد ذلك موقع ابنه البدر وليًا للعهد، وأُبعد الأمير الحسن إلى الخارج ممثلًا لليمن في الأمم المتحدة.
تُعد حركة 1955م حلقة بين ثورة 1948م وثورة 1962م، إذ أظهرت أن الجيش صار فاعلًا سياسيًا، وأن الخلافات داخل الأسرة الحاكمة يمكن أن تُستغل لتغيير الحكم. ويختلف المؤرخون في تقدير أهدافها: هل كانت حركة إصلاحية تسعى إلى إمام أكثر انفتاحًا، أم تمردًا عسكريًا ارتجاليًا استثمر حادثة محلية؟ كما تتباين الروايات في أعداد الجنود والضحايا. وتعتمد المعلومات المتاحة على مذكرات معاصرين وتقارير صحفية ودبلوماسية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
