درجة التوثيق: تاريخ الاتفاق ونصه منشوران وموثقان؛ تفسير دوافع تسارع الوحدة يختلف بين الباحثين.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
سبقت اتفاق عدن مسيرة طويلة من اتفاقيات الوحدة بين الشطرين، أبرزها اتفاقية القاهرة في 28 أكتوبر 1972م وبيان طرابلس الذي تلاها، ثم اتفاق الكويت سنة 1979م. وقد أنجزت اللجنة الدستورية المشتركة مشروع دستور دولة الوحدة في 30 ديسمبر 1981م، لكنه ظل معلقًا سنوات. وفي أواخر الثمانينيات أدى اكتشاف النفط قرب الحدود بين مأرب وشبوة إلى اتفاق مايو 1988م على منطقة استثمار مشتركة وتأسيس شركة يمنية مشتركة للاستثمار في الثروات المعدنية والنفطية، وعلى تنشيط لجان الوحدة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
انعقدت القمة اليمنية في عدن، ووقّع الاتفاق في 30 نوفمبر 1989م كل من علي سالم البيض، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، وعلي عبد الله صالح، رئيس الجمهورية العربية اليمنية والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام. وجاء التوقيع في ذكرى استقلال الجنوب، وسبقته لقاءات قمة في صنعاء ومكيراس وتعز. وأقرّ الطرفان في الاتفاق مشروع الدستور الدائم لدولة الوحدة بصيغته المنجزة سنة 1981م.
نصّت المادة الأولى على إحالة مشروع الدستور إلى مجلس الشورى في الشمال ومجلس الشعب الأعلى في الجنوب للمصادقة عليه وفق إجراءات كل شطر، خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، ثم تفويض الرئيسين بتنظيم استفتاء شعبي على الدستور وانتخاب سلطة موحدة، مع تشكيل لجنة وزارية مشتركة تضم وزيري الداخلية للإشراف على ذلك، ودعوة جامعة الدول العربية إلى إيفاد ممثلين اثنين إلى اللجنة. ونصّت المادة الثانية على استكمال أعمال اللجان الوحدوية المشتركة ولجنة التنظيم السياسي الموحد خلال شهرين على الأكثر.
تضمن مشروع الدستور المقر قيام دولة واحدة اندماجية عاصمتها صنعاء. وتذكر المصادر أن الاتفاق شمل كذلك ترتيبات عملية مثل تيسير التنقل بين الشطرين بالبطاقة الشخصية. وبعد الاتفاق تسارعت الخطوات، فوقّع الطرفان في صنعاء في أبريل 1990م اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة الانتقالية، وصادق المجلسان على الدستور، وأُعلنت الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م قبل المواعيد المقترحة في البداية.
يُعد اتفاق عدن الوثيقة التي نقلت مشروع الوحدة من مرحلة اللجان إلى مرحلة التنفيذ، إذ ربط الدستور المؤجل منذ 1981م بجدول زمني محدد. ونُشر نصه في مجموعات الوثائق العربية، ومنها «يوميات ووثائق الوحدة العربية» الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية، كما سُجّل في سلسلة معاهدات الأمم المتحدة. وتتباين التحليلات في تفسير أسباب تسارع الوحدة آنذاك بين العوامل الاقتصادية والنفطية والتحولات الدولية في نهاية الحرب الباردة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
