درجة التوثيق: التواريخ الرسمية والإحصاءات مأخوذة من السجلات البريطانية وموثقة جيداً. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت عدن في مطلع القرن التاسع عشر بلدة صغيرة تابعة لسلطنة لحج العبدلية، وقد تراجعت أهميتها التجارية. وبحثت بريطانيا عن محطة لتزويد السفن البخارية بالفحم على طريق الهند، فاتخذت من نهب سفينة هندية قرب عدن ذريعة، وأنزلت شركة الهند الشرقية قوات من مشاة البحرية بقيادة الكابتن ستافورد هينز في 18–19 يناير 1839م، فاحتلت المدينة، وصار هينز أول وكيل سياسي لها.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أُديرت عدن بوصفها «مستوطنة عدن» التابعة لرئاسة بومباي في الهند البريطانية، ثم مقاطعة يحكمها مفوض رئيسي. وأعلنت بريطانيا عدن ميناءً حراً سنة 1850م، فتضاعفت أهميتها بعد افتتاح قناة السويس سنة 1869م، وأصبحت محطة لتزويد السفن بالوقود بين أوروبا والهند وشرق آسيا. ولحماية المدينة عقدت بريطانيا معاهدات حماية مع سلطنات ومشيخات الداخل، فتشكلت «محمية عدن» الغربية والشرقية.
في 1 أبريل 1937 فُصلت عدن عن الهند البريطانية وأصبحت مستعمرة تاجية تابعة لوزارة المستعمرات في لندن. واتسعت المدينة لتضم أحياء كريتر (عدن القديمة) والتواهي (ستيمر بوينت) والمعلا والشيخ عثمان، ثم عدن الصغرى حيث افتتحت شركة BP مصفاة نفط كبيرة سنة 1954. وارتفع عدد السكان من 80,516 نسمة في تعداد 1946 إلى 138,230 في تعداد 1955، مع جاليات هندية وصومالية ويهودية وأوروبية.
صارت عدن في الخمسينيات من أنشط موانئ العالم، وأصبحت مقراً للقيادة العسكرية البريطانية في الشرق الأوسط. وشهدت حياة مدنية متنوعة: صحافة عربية وإنجليزية مثل صحيفة «فتاة الجزيرة» التي أسسها محمد علي لقمان سنة 1940، ونوادٍ أدبية، ومدارس، وحركة نقابية قوية قادها مؤتمر عدن للعمال منذ 1956. وزارتها الملكة إليزابيث الثانية في 27 أبريل 1954.
مع صعود القومية العربية بعد 1956 تزايدت المطالبة بالاستقلال. وحاولت بريطانيا الحفاظ على نفوذها بضم عدن إلى «اتحاد الجنوب العربي» في 18 يناير 1963، رغم الاختلاف الكبير بين سكان المدينة المتعلمين المسيسين وسكان السلطنات الريفية. وفي 14 أكتوبر 1963 بدأ الكفاح المسلح في ردفان، وأعلنت بريطانيا حالة الطوارئ في عدن في ديسمبر 1963 بعد هجوم على المندوب السامي في المطار.
أعلنت بريطانيا سنة 1966 عزمها الانسحاب، وتصاعد الصراع بين الجبهة القومية وجبهة التحرير، حتى انسحبت آخر القوات البريطانية وأُعلن استقلال جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في 30 نوفمبر 1967. وتعتمد دراسة هذه الحقبة على الأرشيف البريطاني (مكتب الهند ووزارة المستعمرات) والصحافة العدنية والمذكرات. ويختلف المؤرخون في تقييمها بين التركيز على التحديث العمراني والاقتصادي للمدينة، والتركيز على الطابع الاستعماري وتهميش الداخل.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
