درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية موثقة جيدًا؛ أعداد الضحايا وتفاصيل الصراع بين الجبهتين تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
في 10 ديسمبر 1963م أُلقيت قنبلة يدوية على مجموعة من المسؤولين البريطانيين في مطار خور مكسر، كان بينهم المندوب السامي كينيدي تريفاسكيس، فأعلنت السلطات حالة الطوارئ في ولاية عدن والمحميات. وجاء ذلك بعد شهرين من اندلاع المواجهة في ردفان. ومنذ أواخر 1964م نقلت الجبهة القومية جزءًا كبيرًا من نشاطها إلى عدن، فاستهدفت الجنود والمسؤولين البريطانيين والمتعاونين معهم في أحياء كريتر والشيخ عثمان والمعلا والتواهي، بينما ردت القوات البريطانية بحملات تفتيش واعتقال وحظر تجول ودوريات مدرعة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تشابك العمل المسلح مع التحولات السياسية. ففي سبتمبر 1965م علّقت بريطانيا دستور ولاية عدن وأقالت حكومة عبد القوي مكاوي، وفرضت الحكم المباشر. وفي يناير 1966م تأسست جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل بدعم مصري، وضمت حزب الشعب الاشتراكي بقيادة عبد الله الأصنج وتنظيمات أخرى، وانضمت إليها الجبهة القومية فترة قصيرة ثم انفصلت عنها في أواخر العام. وفي فبراير 1966م أعلنت الحكومة البريطانية في الكتاب الأبيض للدفاع أنها ستغادر عدن بحلول 1968م دون الإبقاء على قاعدة أو معاهدة دفاعية، فتحول الصراع إلى سباق على وراثة السلطة.
بلغت المواجهة ذروتها سنة 1967م. ففي 20 يونيو تمرد عدد من أفراد الشرطة والجيش الاتحادي في عدن، وسيطر المسلحون على حي كريتر قرابة أسبوعين حتى استعادته القوات البريطانية في 3 يوليو. وفي الوقت نفسه اندلعت مواجهات دامية بين الجبهة القومية وجبهة التحرير في شوارع الشيخ عثمان والمنصورة، بينما تساقطت إمارات الاتحاد واحدة تلو الأخرى في يد الجبهة القومية بين أغسطس وأكتوبر. وفي أوائل نوفمبر حسم الجيش الاتحادي موقفه لصالح الجبهة القومية، فبدأت بريطانيا مفاوضات معها في جنيف.
في 28 نوفمبر 1967م غادر آخر مندوب سامٍ بريطاني، السير همفري تريفليان، عدن، واكتمل انسحاب القوات البريطانية في 29 و30 نوفمبر، وأُعلن في 30 نوفمبر 1967م استقلال جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي، منهيًا 128 عامًا من الوجود البريطاني. ويُحتفل بيوم 30 نوفمبر في اليمن عيدًا للاستقلال.
تسمي المصادر البريطانية هذه المرحلة «طوارئ عدن»، بينما تعدها المصادر اليمنية جزءًا من ثورة 14 أكتوبر. وتتوفر عنها وثائق عسكرية ودبلوماسية بريطانية واسعة، وصور فوتوغرافية كثيرة، وشهادات المشاركين من الطرفين. وتختلف التقديرات حول أعداد الضحايا من العسكريين والمدنيين، وحول مسؤولية الصراع بين الجبهتين اليمنيتين، كما تنتقد دراسات حديثة أساليب الاستجواب والتعامل مع المعتقلين في تلك الفترة، وهي مسائل ما تزال موضع بحث.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
