درجة التوثيق: معالم المدينة ومؤسساتها موثقة جيدًا؛ التقديرات السكانية لفئات الجاليات تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
توزعت عدن الاستعمارية على أحياء متمايزة: كريتر، المدينة القديمة داخل فوهة البركان، وفيها الأسواق والمساجد والمعابد ومقار الإدارة الأولى؛ والتواهي التي يُرجّح أن اسمها تحريف محلي لكلمة «الضواحي» وعُرفت باسم «ستيمر بوينت» لأنها مرسى البواخر ومركز المحلات المعفاة من الرسوم؛ والمعلا حيث الميناء التجاري والمستودعات؛ وخور مكسر على البرزخ الذي يصل عدن بالبر وفيه المطار والقاعدة الجوية التي أنشئت سنة 1917م. وعلى البر توسعت الشيخ عثمان، الواحة القديمة التي اشترتها بريطانيا سنة 1882م، ثم بلدة المنصورة المخططة حديثًا.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
اتسمت المدينة بتعدد سكاني لافت. فإلى جانب العرب القادمين من لحج والمحميات ومن شمال اليمن ولا سيما الحجرية وتعز، عاشت في عدن جاليات هندية من تجار البانيان والبهرة والفرس الزرادشتيين، وجاليات صومالية، وجالية يهودية قديمة كان لها كنيس كبير بُني سنة 1858م ومعابد أخرى أشهرها كنيس ماجن أبراهام. وبُنيت كنيسة كاثوليكية سنة 1852م وأخرى بروتستانتية سنة 1871م، ومعبد هندوسي في كريتر. وتعرضت الجالية اليهودية لأعمال شغب دامية في ديسمبر 1947م، وهاجر معظم أفرادها في السنوات التالية.
شهدت عدن مشروعات عمرانية وخدمية متتابعة، منها ترميم صهاريج الطويلة التاريخية في خمسينيات القرن التاسع عشر، وإقامة برج الساعة سنة 1890م، وإنشاء مجالس محلية لإدارة الشؤون البلدية والميناء. وكان لرجال الأعمال دور بارز، مثل التاجر الفرنسي أنطونان بيس الذي أسس شركة تجارية واسعة النشاط في عدن، وقد عمل الشاعر الفرنسي أرتور رامبو في تجارة البن انطلاقًا منها سنة 1880م. وفي سنة 1954م افتُتحت مصفاة النفط في عدن الصغرى التي شغّلتها شركة بريتيش بتروليوم، فاستقطبت أعدادًا كبيرة من العمال.
على الصعيد الثقافي والسياسي، تأسس النادي الأدبي العربي سنة 1925م، ونشط نادي الإصلاح العربي منذ سنة 1929م، وظهرت صحف عربية أبرزها «فتاة الجزيرة» التي أصدرها محمد علي لقمان سنة 1940م. وبعد فصل عدن عن الهند البريطانية وتحويلها إلى مستعمرة تاج في 1 أبريل 1937م، أنشئ المجلس التشريعي سنة 1947م، وتأسس نادي المرأة العدنية سنة 1951م. ومهدت هذه البيئة لظهور النقابات العمالية والأحزاب في خمسينيات القرن العشرين، كما استقبلت المدينة معارضي حكم الأئمة القادمين من الشمال.
تعتمد صورة الحياة المدنية في عدن على الصحافة المحلية والتقارير الإدارية البريطانية والصور والبطاقات البريدية الكثيرة التي التقطها المسافرون، وعلى مذكرات أبناء الجاليات. ويناقش المؤرخون التفاوت الكبير بين ازدهار الميناء وظروف العمال والسكان الفقراء، وأثر سياسات الإقامة والجنسية التي ميزت بين «العدنيين» وغيرهم من اليمنيين، وهي قضايا ستغذي التوترات السياسية في الخمسينيات والستينيات.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
