درجة التوثيق: وقوع الحملة ثابت في المصادر الكلاسيكية، وتحديد بعض المواقع المذكورة مختلف فيه.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
بعد ضم مصر إلى روما سنة 30 ق.م، تطلع الإمبراطور أغسطس إلى السيطرة على تجارة البخور والطيوب التي كانت تجعل جنوب الجزيرة العربية مضرب المثل في الثراء، والتي سماها الجغرافيون «العربية السعيدة». فكلف حاكم مصر الثاني غايوس أيليوس غالوس بقيادة حملة لاستكشاف البلاد وعقد معاهدات مع أهلها أو إخضاعهم.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
انطلقت الحملة نحو سنة 26 ق.م بنحو عشرة آلاف جندي، بينهم خمسمئة من يهود يهوذا وألف من الأنباط، يقودهم دليل نبطي يُدعى صالح (سيلايوس). عبرت البحر الأحمر إلى ميناء لوكي كومي، ثم سارت برًا عبر أراضٍ قاحلة شهورًا طويلة حتى بلغت نجران فاستولت عليها، ثم خاضت معركة على نهر قيل إنها قتلت فيها آلاف المحاربين، واستولت على مدن منها «أسكا» و«أثرولا». وتصف رواية سترابون الطريق بالتفصيل، لكنها تضطرب في المسافات والأسماء، مما يجعل تتبع المسار على الأرض صعبًا.
وصلت الحملة إلى مدينة «ماريبا»، أي مأرب، عاصمة السبئيين، وحاصرتها ستة أيام، لكنها عجزت عن اقتحامها بسبب نقص الماء. وبحسب سترابون، علم الرومان من الأسرى أنهم على مسافة يومين من أرض البخور، لكنهم اضطروا إلى الانسحاب. وعادت الحملة في طريق أقصر خلال ستين يومًا، بعد أن فقدت معظم جنودها بالمرض والجوع، لا بالقتال.
يحمّل سترابون الدليل النبطي صالح مسؤولية الفشل بسبب تضليله الجيش، ويرى مؤرخون معاصرون أن الأنباط كانت لهم مصلحة في إفشال حملة تهدد دورهم وسيطًا تجاريًا. وكانت النتيجة البعيدة للحملة أن روما اتجهت إلى الطريق البحري، فتوسعت الملاحة المباشرة من موانئ مصر إلى عدن والهند، وهو ما يظهر في كتاب «الطواف حول البحر الإرتري».
المصدر الرئيس للحملة هو الجغرافي سترابون صديق غالوس، ويضاف إليه بلينيوس الأكبر وكاسيوس ديو، كما يذكرها أغسطس في سجل أعماله. ويختلف الباحثون في تحديد بعض المواقع التي ذكرها سترابون، مثل «أسكا» و«مارسيابا»، وفي هل كانت مارسيابا هي مأرب أم موضعًا آخر في الجوف.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
