انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / آثار ووثائق

القليس: كنيسة أبرهة الكبرى في صنعاء

القليس كنيسة كبرى بناها أبرهة في صنعاء في منتصف القرن السادس الميلادي، ووصفتها المصادر بأنها من أعظم مباني الجزيرة العربية قبل الإسلام، وارتبط اسمها بقصة عام الفيل، وظلت قائمة نحو قرنين حتى هدمها العباسيون.

درجة التوثيق: بناء الكنيسة وهدمها ثابت في المصادر، وتفاصيل زخرفتها وأبعادها مبالغ فيها على الأرجح.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

بعد أن استقر حكم أبرهة في اليمن نحو منتصف القرن السادس الميلادي، سعى إلى تعزيز المسيحية التي جاءت مع الحكم الأكسومي، فبنى كنائس في عدة مدن، أشهرها كنيسة كبرى في صنعاء عُرفت في المصادر العربية بالقليس، ويرجح أن الاسم مأخوذ من الكلمة اليونانية «إكليسيا» أي الكنيسة. وتُضبط الكلمة بصيغ عدة منها القَليس والقُلَيس.

تصف المصادر، ولا سيما الأزرقي في «أخبار مكة» والطبري، القليس بأنها بناء فخم استُعمل في بنائه الرخام والحجارة الملونة المنقولة من قصر بلقيس في مأرب، وزُينت بالذهب والفضة والفسيفساء، ونُصبت فيها صلبان من ذهب ومنبر من العاج والأبنوس. وتقول الروايات إن الإمبراطور البيزنطي أرسل إلى أبرهة صناعًا وفسيفساء للمساعدة في بنائها.

ارتبط اسم القليس في التراث الإسلامي بقصة عام الفيل؛ إذ تقول الرواية إن أبرهة أراد أن يصرف إليها حج العرب بدلًا من الكعبة، فأحدث فيها رجل من العرب، فغضب أبرهة وسار بجيشه وفيله إلى مكة. ويرى المؤرخون المعاصرون أن هذه الرواية تحمل تفسيرًا لاحقًا للحملة، وأن دوافعها السياسية والاقتصادية أوسع.

ظلت القليس قائمة بعد الإسلام نحو قرنين، وكان يُتحاشى الاقتراب منها، حتى أمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور واليه على اليمن العباس بن الربيع بهدمها في منتصف القرن الثامن الميلادي، فنُقلت أنقاضها وأخذ الناس ما فيها من ذهب وحجارة. وبقي موضعها في صنعاء معروفًا باسم «غرقة القليس».

يقع الموضع المعروف بغرقة القليس في حي القليس بصنعاء القديمة، وهو حفرة واسعة تُنسب إلى موضع الكنيسة. ولم تُجر فيه حفريات منهجية، لكن الباحثين يرون أن بعض الأعمدة والتيجان المزخرفة المستعملة في الجامع الكبير بصنعاء قد تعود إلى القليس أو إلى مبانٍ معاصرة لها.

يعتمد المؤرخون في معرفة القليس على الأزرقي والطبري والهمداني وغيرهم، وعلى نقوش أبرهة التي تذكر بناء كنائس. وتختلف المصادر في تفاصيل البناء ومساحته وتاريخ هدمه، وتعد الأوصاف الواردة في الأخبار مزيجًا من الذاكرة التاريخية والمبالغة الأدبية. كما يناقش الباحثون علاقتها بكنائس أكسوم وبيزنطة المعاصرة في التخطيط والزخرفة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. القليس — ويكيبيديا
  2. Abraha — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
القليس: كنيسة أبرهة الكبرى في صنعاء | تاريخ اليمن | مبادرة 967