درجة التوثيق: وجود الحاميات والقلاع موثق؛ نسبة أجزاء بعينها إلى العصر الأيوبي غير مؤكدة لتكرار إعادة البناء.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
دخل الأيوبيون اليمن سنة 1174م بجيش صغير نسبياً من الأكراد والترك. وكانت البلاد تحكمها قبل ذلك دول وأسر متعددة تملك حصوناً جبلية حصينة. ولذلك كان على الحكام الجدد أن يحكموا بلداً واسعاً بعدد محدود من الجند، فاعتمدوا على حاميات في القلاع الكبرى، ومنحوا قادتهم إقطاعات يعيشون من خراجها مقابل الخدمة العسكرية، على النمط الذي عرفوه في مصر والشام.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت تعز مركز هذا النظام. فقد اتخذها توران شاه مقراً سنة 1175م، وبنى أو وسّع القلعة على المرتفع الذي يطل على المدينة من سفح جبل صبر، وهي القلعة التي عُرفت فيما بعد بقلعة القاهرة. وتنسب المصادر نواتها الأولى إلى الصليحيين، لكن الأيوبيين ثم الرسوليين وسعوها بقصور ومخازن وصهاريج. وكانت تتحكم في الطريق بين عدن والمرتفعات، وبين تهامة والجنوب.
في عدن اهتم الأيوبيون بحماية الميناء ومصدر دخلهم الأهم. فقد تولى نائبهم فخر الدين عثمان الزنجيلي المدينة بعد الفتح، وتنسب إليه المصادر تجديد أسوار المدينة وإقامة منشآت للجمرك. كما يرجح بعض الباحثين أن بناء حصن جزيرة صيرة، الذي يطل على المرفأ القديم، بدأ أو جُدد في عهده نحو سنة 1173–1175م. ويصف ابن المجاور في القرن 13م الأسوار والأبواب والفرضة التي تمر منها البضائع.
أسس سيف الإسلام طغتكين، الذي حكم اليمن من سنة 1182م إلى 1197م، مدينة المنصورة قرب الجند لتكون مقراً محصناً، وفيها توفي. وفي المرتفعات الشمالية خاض الأيوبيون حروباً طويلة على الحصون. ففي سنة 1191م ثار أهل شبام كوكبان وقتلوا نحو سبعمئة جندي أيوبي، واستعاد الإمام عبد الله بن حمزة صنعاء وذمار سنة 1198م. ولذلك ظلت حصون مثل كوكبان وثلا وظفار ذيبين بأيدي الزيديين، ولم يتمكن الأيوبيون من السيطرة على الجبال الشمالية بشكل دائم.
ورث الرسوليون هذه الشبكة من القلاع، فوسعوا قلعة تعز وحصوناً أخرى، واستعملوا نظام الولاة في المدن الكبرى الذي بدأه الأيوبيون. ومعظم ما نعرفه عن تحصينات العصر الأيوبي يأتي من وصف المؤرخين مثل ابن المجاور والجندي والخزرجي، لأن المباني نفسها أعيد بناؤها مرات عدة. وتحتاج نسبة كثير من الأجزاء القائمة إلى الأيوبيين تحديداً إلى دراسات أثرية لم تُجرَ بعد بشكل كافٍ.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
