درجة التوثيق: مراحل البناء مؤرخة بالكربون المشع؛ نهاية الاستعمال موضع اختلاف؛ الاسم الشعبي غير موثق نقشيًّا. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع معبد برآن في الواحة الجنوبية لمأرب على بعد نحو 1400 متر شمال غرب معبد أوام، ويرتبط معه بعبادة المقه، الإله الرسمي لدولة سبأ. ويعرفه السكان باسم «العمائد» نسبة إلى أعمدته، واشتهر في التداول الحديث باسم «عرش بلقيس»، وهي تسمية شعبية لا تعني أن الموقع شهد إقامة الملكة المذكورة في المرويات. وقد بقي المعبد حتى سنة 1988 مغمورًا إلى حد كبير تحت الكثبان الرملية، ولم يظهر منه سوى رؤوس الأعمدة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
نقبت بعثة المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بقيادة ويندل فيليبس في الموقع جزئيًّا بين 1951 و1952، ثم أجرى المعهد الألماني للآثار تنقيبات منهجية منذ 1988، تلتها أعمال ترميم واسعة على أربعة مواسم بين 1997 و2000 جعلت المعبد مهيأً للزيارة. وكان المعروف قبل تنقيبات 1988 خمسة أعمدة فقط، ثم عُثر على بقايا العمود السادس. ونشر يوخن غورسدورف وبوركهارت فوغت سنة 2001 سلسلة تواريخ بالكربون المشع تمتد من القرن العاشر قبل الميلاد حتى القرن الثاني عشر الميلادي، وخلصا إلى أن للمعبد أربع مراحل بناء، وأنه استعمل معبدًا من القرن التاسع قبل الميلاد حتى نهاية القرن الرابع الميلادي.
يتكون المعبد من فناء مكشوف تحيط به أروقة، تتوسطه البئر المقدسة وحوض حجري يصله الماء عبر مصب، ومن منصة مرتفعة من الحجر الجيري المصقول يصعد إليها بنحو اثنتي عشرة درجة، تتقدمها ستة أعمدة حجرية ضخمة ذات تيجان مزخرفة بالمكعبات، تفضي إلى قدس الأقداس. ويحيط بالساحة سور من اللبن له أبراج. وتذكر وثائق إيكوموس أن جدرانه بنيت بكتل كبيرة من الحجر الجيري والمرمر، وأن بعضها ما يزال قائمًا حتى ارتفاع ثلاثة أمتار، وأن نقوشه تسجل إهداء أحد زعماء سبأ تماثيل من الفضة والبرونز للقمر بقيت قواعدها.
إلى جانب وظيفته الدينية، ربما كان المعبد مركزًا للتوثيق، إذ عُثر على جدرانه على نقوش تسجل أحداث الدولة السبئية. كما وجدت فيه تماثيل نسائية واقفة ولقى نذرية متنوعة. وتختلف المصادر في نهاية استعماله: فبينما يحدد التأريخ بالكربون المشع نهاية الاستعمال الديني بأواخر القرن الرابع الميلادي، مع ظهور الديانة التوحيدية في حمير، يذكر ملف التراث العالمي أنه ظل مقصدًا مهمًّا للحج حتى نحو القرن السادس، وقد تعكس التواريخ اللاحقة حتى القرن الثاني عشر استخدامات ثانوية للموقع.
أدرج المعبد سنة 2023 ضمن معالم مملكة سبأ القديمة في قائمة التراث العالمي، ويوصف في الدراسات بأنه من أكبر المعابد قبل الإسلام في اليمن. ويشير ملحق ملف الترشيح إلى تضرر كثير من جدرانه وتسرب مياه الأمطار الغزيرة إلى قدس الأقداس خلف الأعمدة، وهي من أكبر الأعمدة الحجرية في الجزيرة العربية. وتبقى أعمدته الخمسة من أشهر رموز الحضارة اليمنية القديمة وأكثرها حضورًا في الصور والطوابع والعملات الحديثة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
