درجة التوثيق: تواريخ الإعصارين وأرقام الأرصاد موثقة؛ أرقام الضحايا والأضرار تتفاوت بين التقارير الأولية والنهائية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تعرّض بحر العرب لأعاصير مدارية عبر التاريخ، لكن نادرًا ما بلغت اليمن عواصف بقوة الأعاصير، فكان تشابالا أول عاصفة بقوة الإعصار تمرّ بسقطرى منذ 1922. وتكوّن تشابالا منخفضًا جويًا غرب الهند في 28 أكتوبر 2015، ثم اشتد سريعًا، وقدّرت هيئة الأرصاد الهندية سرعة رياحه القصوى في 30 أكتوبر بنحو 215 كيلومترًا في الساعة، فكان من أقوى الأعاصير المسجلة في بحر العرب.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في 1 نوفمبر 2015 مرّ تشابالا بسقطرى برياح عاتية وأمطار غزيرة وصفها السكان بأنها الأشد منذ عقود. وأُخلي أكثر من 1,000 أسرة إلى مدارس جُهّزت ملاجئ، وانقطعت الكهرباء عن الجزيرة كلها، وتضرر ميناؤها الرئيسي، ودُمّر 237 منزلًا وتضرر 497 آخر، واضطر نحو 18,000 شخص إلى مغادرة منازلهم. وعلى الرغم من تقارير أولية عن وفيات، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه لم تُسجّل وفيات مؤكدة في الجزيرة جراء تشابالا.
بعد سقطرى دخل الإعصار خليج عدن بوصفه أقوى إعصار معروف فيه، ثم وصل اليابسة قرب المكلا فجر 3 نوفمبر 2015. وسجلت محطة مطار الريان رياحًا بلغت 117 كيلومترًا في الساعة وهبات بلغت 143 كيلومترًا قبل أن تتوقف عن التسجيل، وهطل في بعض المناطق نحو 610 ملم من الأمطار خلال 48 ساعة، وهو ما يعادل أمطار سنوات في منطقة لا يتجاوز معدلها السنوي 50 ملم. واضطر نحو 18,750 شخصًا إلى مغادرة منازلهم على البر قبل وصوله، ودمّر 214 منزلًا وتضرر 600 آخر، وتوفي 8 أشخاص على البر.
لم تكد سقطرى تبدأ التعافي حتى تكوّن إعصار ميغ في 5 نوفمبر 2015 وسلك مسارًا مشابهًا، فاشتد سريعًا وضرب الجزيرة في 8 نوفمبر، وعُدّ أسوأ إعصار يضرب سقطرى في تاريخها المسجل. ودمّر نحو 500 منزل وألحق أضرارًا بنحو 3,000 آخر، وتضرر مع الإعصار السابق 785 قارب صيد، وأصبحت 80% من الطرق غير صالحة للسير، وقُتل 18 شخصًا في الجزيرة بحسب الحصيلة المتداولة. ثم ضعف ميغ ووصل جنوب غرب اليمن في 10 نوفمبر منخفضًا عميقًا.
قدّرت الأمم المتحدة حصيلة الوفيات في الإعصارين بـ26 شخصًا في اليمن، وتأثرت أكثر من 6,400 أسرة في شبوة وحضرموت، ونزحت نحو 1,500 أسرة بعد تضرر منازلها. ووصفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تتابع إعصارين على شبه الجزيرة العربية بأنه «حدث استثنائي تمامًا». وأرسلت دول الخليج ما لا يقل عن 17 طائرة محملة بالمساعدات إلى سقطرى، وقدّم الهلال الأحمر الإماراتي أكثر من 35 طنًا من مواد الإغاثة.
خلّف الإعصاران آثارًا اقتصادية وبيئية امتدت أشهرًا، منها نقص الغذاء والوقود، ونفوق مواشٍ، وتلف محاصيل وقوارب صيد في سقطرى والساحل الحضرمي، كما أسهمت البرك الراكدة في ظهور أسراب الجراد وحالات حمى الضنك في المناطق المتأثرة. وتتفاوت أرقام الضحايا والأضرار بين التقارير الأولية والحصائل النهائية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
