درجة التوثيق: حكمه ثابت بالنقوش المؤرخة، وتختلف المصادر في نسبه وتاريخ وفاته (525–530م).. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
في مطلع القرن السادس الميلادي كانت مملكة حمير، التي وحّدت اليمن منذ أواخر القرن الثالث، تعيش تنافسًا بين تيار يهودي قوي في الأسرة الحاكمة والنخبة، وجماعات مسيحية متصلة بأكسوم في الحبشة وبالإمبراطورية البيزنطية. وكانت أكسوم قد فرضت نفوذها على حمير ونصبت ملوكًا تابعين لها، منهم معديكرب يعفر. وفي هذا السياق ظهر يوسف أسأر يثأر الذي تذكره الأخبار العربية باسم زرعة ذي نواس، وتسميه المصادر السريانية «مسروق» واليونانية «دوناس».
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تولى يوسف الحكم نحو يونيو سنة 522م، وسرعان ما ثار على السيادة الأكسومية. وتذكر نقوش مؤرخة بالتقويم الحميري سنة 633 (نحو 523م) عُثر عليها في بئر حما شمال نجران وفي جنوب غرب اليمن، أن قادته هاجموا الحامية الحبشية في ظفار وأحرقوا كنيستها، ثم أخضعوا الأشعريين وساحل المخا، وحاصروا نجران. وتقدّر النقوش أعداد القتلى والأسرى والغنائم بالآلاف.
ارتبط اسمه بأحداث نجران سنة 523م، حين قُتل عدد كبير من مسيحييها بعد حصار المدينة، وهي الأحداث التي سجّلتها رسائل سريانية معاصرة وكتاب «الحميريين»، وربطها المفسرون المسلمون بقصة «أصحاب الأخدود». وأثارت هذه الأحداث ردّ فعل واسعًا في العالم المسيحي، فشجع البيزنطيون ملك أكسوم كالب على التدخل.
عبر الجيش الأكسومي البحر الأحمر نحو سنة 525م، وهُزم يوسف وقُتل، وتقول الرواية العربية إنه اقتحم بفرسه البحر فغرق. ونصّب الأكسوميون بعده ملكًا حميريًا مسيحيًا هو سميفع أشوع، ثم آل الأمر إلى أبرهة. وبذلك انتهت مرحلة استقلال حمير التي دامت أكثر من قرنين.
يعتمد المؤرخون في معرفة عهده على نقوش بئر حما ونقوش أخرى تحمل اسمه، وعلى المصادر السريانية واليونانية المعاصرة، وعلى روايات ابن هشام والطبري والهمداني اللاحقة. وتختلف المصادر في نسبه وفي تاريخ وفاته بين سنة 525م و530م، كما يختلف الباحثون في تقدير دوافعه بين العامل الديني والصراع السياسي بين أكسوم المدعومة من بيزنطة وخصومها المتصلين بالفرس.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
