درجة التوثيق: بنود الوثيقة وتقسيم الأقاليم الستة موثقة؛ وتفاصيل مسودة الدستور لم تُعتمد رسمياً ولم تُطرح للاستفتاء.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
خرج مؤتمر الحوار الوطني بوثيقة شاملة جمعت تقارير فرق العمل التسعة، وتضمنت مئات القرارات والموجهات الدستورية والقانونية. ومن أبرز ما نصت عليه: أن يكون اليمن دولة اتحادية تقوم على الحكم الرشيد والفصل بين السلطات والمواطنة المتساوية، وأن تُمثَّل المحافظات الجنوبية بنسبة 50% في الهيئات القيادية التنفيذية والتشريعية والقضائية خلال الدورة الانتخابية الأولى بعد الدستور الجديد، وأن تُمثَّل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% في السلطات والهيئات المنتخبة والمعينة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
وفي قضية صعدة أكدت المخرجات حرية الفكر والمعتقد، وحظر امتلاك الجماعات للأسلحة الثقيلة والمتوسطة وتسليمها للدولة، ومنع تلقي الدعم المالي أو العسكري من الخارج، ومعالجة آثار الحروب وتعويض المتضررين. وفي ملف العدالة الانتقالية دعت إلى قانون للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وإلى معالجة قضايا الأراضي والمبعدين من وظائفهم في الجنوب. كما تضمنت ضمانات للتنفيذ منها تمديد ولاية الرئيس هادي عاماً، وإنشاء هيئة وطنية للرقابة على تنفيذ المخرجات.
أُحيل الخلاف حول عدد الأقاليم إلى لجنة برئاسة الرئيس هادي، أقرت في 10 فبراير 2014م تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم: إقليم آزال (صنعاء وعمران وصعدة وذمار)، وإقليم سبأ (مأرب والجوف والبيضاء)، وإقليم الجند (تعز وإب)، وإقليم تهامة (الحديدة وحجة والمحويت وريمة)، وإقليم عدن (عدن ولحج وأبين والضالع)، وإقليم حضرموت (حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى)، مع وضع خاص لمدينتي صنعاء وعدن. وقد رفض هذا التقسيم الحوثيون الذين رأوا أنه يقسم اليمن إلى أقاليم غنية وفقيرة، وقادة في الحراك الجنوبي الذين طالبوا بإقليمين شمالي وجنوبي أو بفك الارتباط.
في مارس 2014م شُكّلت لجنة صياغة الدستور من 17 عضواً برئاسة إسماعيل الوزير، ضمت أربع نساء، وعملت في صنعاء ثم في أبوظبي، وأنجزت مسودة دستور اتحادي. وفي 17 يناير 2015م، وبينما كان مدير مكتب الرئاسة وأمين عام مؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك في طريقه لتسليم المسودة إلى اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة، اعترضه مسلحون حوثيون واحتجزوه، معلنين رفضهم للمسودة، فتوقفت عملية إقرارها.
انهار مسار التنفيذ خلال 2014م و2015م بفعل تصاعد المواجهات المسلحة في عمران ثم صنعاء، وتوقيع «اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر 2014م الذي نص على تنفيذ مخرجات الحوار لكنه جاء في ظل ميزان قوى جديد، ثم استقالة الرئيس والحكومة في يناير 2015م واندلاع الحرب في مارس. وبقيت مخرجات الحوار إحدى «المرجعيات الثلاث» التي تتمسك بها الحكومة المعترف بها دولياً إلى جانب المبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216، بينما يرفض الحوثيون جوانب أساسية منها.
يرى مؤيدو المخرجات أنها قدمت أشمل تصور توافقي لإعادة بناء الدولة اليمنية ومعالجة مظالم الجنوب وصعدة وحقوق المرأة، فيما يرى منتقدوها أنها صيغت في ظل استقطاب حاد، وأن قرار الأقاليم الستة اتُّخذ خارج التوافق الواسع، وأن غياب آليات تنفيذ ملزمة جعلها نصوصاً على الورق. وتتوفر الوثيقة النهائية ومسودة الدستور في أرشيف الأمم المتحدة وقاعدة بيانات اتفاقيات السلام بجامعة إدنبرة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
