درجة التوثيق: ظهور شرب القهوة في أوساط الصوفية اليمنية في القرن الخامس عشر ثابت؛ أسماء الرواد الأوائل تقوم على روايات متأخرة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
نبتة البن العربي (Coffea arabica) أصلها البري من مرتفعات إثيوبيا، لكن تحميص حبوبها وطحنها وغليها لصنع مشروب القهوة ظهر في اليمن. وتتفق المصادر التاريخية على أن أقدم دليل موثق على شرب القهوة يعود إلى أوساط الصوفية في اليمن في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، خلال أواخر العصر الرسولي وبداية العصر الطاهري.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تنسب الروايات التاريخية إدخال القهوة إلى عدد من شيوخ الصوفية، أشهرهم الشيخ جمال الدين محمد بن سعيد الذبحاني (ت نحو 1470م) مفتي عدن، الذي يقال إنه عرف القهوة في رحلة إلى الحبشة، ثم استعملها لما وجد فيها من قدرة على طرد النعاس. كما ترتبط في الذاكرة الشعبية بالشيخ علي بن عمر الشاذلي في المخا، الذي يعد في التقاليد المحلية شيخ القهوة وراعي المدينة.
استخدم الصوفيون القهوة في حلقات الذكر الليلية، فكانت تُدار في إناء كبير على الحاضرين، ومن هنا ارتبطت بالسهر والعبادة. ويرى بعض الباحثين أن الصوفيين استخدموا في البداية أوراق النبتة أو قشر الثمرة المسمى «القشر» قبل الانتقال إلى المشروب المحضر من البن المحمص، وهو ما يفسر بقاء «القشر» مشروباً شعبياً في اليمن إلى اليوم.
انتقلت القهوة من اليمن إلى مكة والمدينة مع الحجاج والطلاب في أواخر القرن الخامس عشر، ثم إلى القاهرة حيث شربها طلاب اليمن في الجامع الأزهر، وأثارت في مكة سنة 1511م جدلاً فقهياً حين حاول المحتسب خاير بك منعها، لكن المنع لم يستمر. وبحلول منتصف القرن السادس عشر وصلت إلى دمشق وإسطنبول، حيث افتتحت المقاهي الأولى.
مع انتشار الطلب، توسعت زراعة البن في المرتفعات الغربية لليمن على المدرجات الزراعية في مناطق مثل حراز وبني مطر ويافع، وصار ميناء المخا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر المنفذ الأساسي لتصدير البن إلى العالم، حتى ارتبط اسمه بالقهوة في اللغات الأوروبية، قبل أن ينقل الهولنديون والفرنسيون زراعته إلى مستعمراتهم.
يعتمد المؤرخون على رسالة عبد القادر الجزيري «عمدة الصفوة في حل القهوة» المكتوبة سنة 1558م، التي جمعت أقدم الروايات عن أصل القهوة، وعلى دراسات حديثة مثل كتاب رالف هاتوكس عن المقاهي. وتختلف الروايات في تحديد أول من استعمل القهوة، وتحيط بها قصص أسطورية متأخرة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
