درجة التوثيق: قيام الدولة في أواخر القرن الرابع عشر ثابت؛ سنة التأسيس الدقيقة (1379 أو 1395) موضع خلاف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت حضرموت في القرون الوسطى مقسمة بين قبائل وأسر محلية، وخضعت أطراف منها لنفوذ الرسوليين في بعض الفترات، بينما تقاسمت السيطرة على مدنها أسر مثل آل يماني وآل راشد. وفي أواخر القرن الرابع عشر برزت قبيلة آل كثير، وتذكر المصادر أن دولتها تأسست نحو سنة 1379م، بينما تؤرخ مصادر أخرى قيامها الفعلي سنة 1395م على يد بدر بن محمد الكثيري.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
توسعت الدولة الكثيرية في القرن الخامس عشر، ففي سنة 1414م قرر السلطان علي بن عمر بن جعفر الكثيري ضم ظفار، بدعم من علماء حضرموت، فاستولى عليها، لتمتد الدولة من ظفار شرقاً إلى شبام وتريم وسيئون في الوادي، وصولاً إلى الشحر على الساحل. وكانت سيئون وتريم وظفار من أهم مراكزها.
بلغت الدولة ذروة قوتها في عهد السلطان بدر بن عبد الله المعروف ببدر بو طويرق (حكم نحو 1516–1565م)، الذي وحد معظم حضرموت والمهرة وظفار. وفي عهده تعرض ساحل الشحر لهجمات البرتغاليين، وتذكر المصادر معركة في الشحر سنة 1523م، فطلب بدر الدعم من العثمانيين، واعترف بسيادتهم الاسمية، واستعان بجنود أتراك وبالأسلحة النارية في توطيد حكمه.
اعتمدت الدولة الكثيرية على تحالفات قبلية متغيرة، وعلى عائدات التجارة عبر موانئ الشحر وظفار، وعلى مكانة العلماء والسادة العلويين في تريم الذين أدوا دوراً في الوساطة بين القبائل. وتراجعت قوتها بعد بدر بو طويرق بسبب النزاعات العائلية، لكنها استمرت بأشكال مختلفة حتى العصر الحديث.
في القرن التاسع عشر فقدت الدولة الكثيرية الساحل لصالح الدولة القعيطية، وانحصرت في شمال وادي حضرموت حول سيئون وتريم، ثم دخلت في نظام المحميات البريطانية، حتى انتهى حكمها سنة 1967. ولا يزال قصر السلطان الكثيري في سيئون، الذي بني في صورته الحالية في القرن العشرين، رمزاً لتاريخها الطويل.
يعتمد المؤرخون في مرحلتها الأولى على المصادر الحضرمية مثل «تاريخ الشحر» لبافقيه و«تاريخ حضرموت» لشنبل، وعلى المصادر البرتغالية والعثمانية، وتختلف هذه المصادر في تاريخ التأسيس ونسب المؤسسين وتفاصيل التوسع. كما تساعد المسوحات المعمارية لحصون الوادي ومدنه الطينية في فهم تطور مراكز الدولة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
