انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

المبادرة الخليجية وانتقال السلطة

المبادرة الخليجية خطة سياسية طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي في أبريل 2011م لإنهاء الأزمة التي فجّرتها احتجاجات ذلك العام، ووُقّعت مع آليتها التنفيذية المزمّنة التي أعدتها الأمم المتحدة في الرياض في 23 نوفمبر 2011م. نقلت صلاحيات الرئيس علي عبد الله صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي مقابل الحصانة، ورسمت مرحلة انتقالية تشمل حكومة وفاق وانتخابات رئاسية وحواراً وطنياً ودستوراً جديداً.

درجة التوثيق: تاريخ التوقيع وبنود المبادرة والآلية موثقة؛ وتقييم نتائجها موضع خلاف بين الباحثين والأطراف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

مع تصاعد الاحتجاجات والانقسام العسكري في ربيع 2011م، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي في مطلع أبريل 2011م مبادرة لنقل السلطة سلمياً، ومرت المبادرة بعدة صيغ معدلة. وفي أواخر أبريل ومايو 2011م أعلن الرئيس صالح ثلاث مرات استعداده للتوقيع ثم تراجع، وفي 22 مايو حاصر مسلحون موالون له سفارة الإمارات في صنعاء حيث كان سفراء ووسطاء ينتظرون التوقيع، فعلّق مجلس التعاون جهوده مؤقتاً، وتلت ذلك مواجهات الحصبة وتفجير مسجد دار الرئاسة في 3 يونيو 2011م.

نصت المبادرة في صيغتها المعتمدة على أن يكلّف الرئيس المعارضة بتشكيل حكومة وفاق وطني مناصفة بين الطرفين، وأن يقرّ مجلس النواب قوانين تمنح الرئيس ومن عملوا معه حصانة من الملاحقة القانونية، ثم ينقل الرئيس صلاحياته إلى نائبه الذي يدعو إلى انتخابات رئاسية خلال 60 يوماً، يعقبها تشكيل لجنة دستورية واستفتاء على دستور جديد وانتخابات برلمانية. وكانت دول مجلس التعاون والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شهوداً على الاتفاق.

أضاف المبعوث الأممي جمال بنعمر بالتشاور مع الأطراف «الآلية التنفيذية المزمّنة» التي قسّمت الانتقال إلى مرحلتين: الأولى تنتهي بانتخاب رئيس توافقي خلال 90 يوماً، والثانية مدتها سنتان تشمل مؤتمر حوار وطني شاملاً، وإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن عبر لجنة للشؤون العسكرية، وصياغة دستور جديد، ومعالجة قضايا العدالة الانتقالية، وإجراء انتخابات عامة. ووقّع صالح المبادرة وقادة المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الآلية في الرياض في 23 نوفمبر 2011م بحضور الملك عبد الله بن عبد العزيز.

نُفّذت المرحلة الأولى سريعاً: فتشكّلت في 7 ديسمبر 2011م حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة، وأقرّ مجلس النواب في 21 يناير 2012م قانون الحصانة، وانتُخب هادي في 21 فبراير 2012م مرشحاً توافقياً وحيداً، وتسلّم السلطة في 27 فبراير. وفي المرحلة الثانية انعقد مؤتمر الحوار الوطني بين 18 مارس 2013م و25 يناير 2014م، وصدرت قرارات بإعادة هيكلة الجيش في ديسمبر 2012م، ودعم مجلس الأمن العملية بالقرارين 2014 (2011) و2051 (2012)، ثم القرار 2140 (2014) الذي أنشأ نظام عقوبات على معرقلي الانتقال.

لقيت المبادرة ترحيباً إقليمياً ودولياً بوصفها نموذجاً لانتقال تفاوضي جنّب البلاد حرباً واسعة في 2011م، لكنها تعرضت لانتقادات من شباب الساحات ومنظمات حقوقية بسبب منح الحصانة، ومن الحوثيين والحراك الجنوبي الذين لم يكونوا طرفاً في توقيعها. كما رأى باحثون أنها أبقت على تقاسم السلطة بين النخب نفسها وأجّلت معالجة القضايا الجوهرية، وأن الرئيس السابق احتفظ بنفوذ واسع في الجيش وحزب المؤتمر.

انتهى المسار الانتقالي عملياً مع دخول الحوثيين صنعاء في 21 سبتمبر 2014م واستقالة الرئيس هادي والحكومة في يناير 2015م، ثم اندلاع الحرب. ومع ذلك ظلت «المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة، وخاصة القرار 2216» تُذكر بوصفها «المرجعيات الثلاث» في خطاب الحكومة المعترف بها دولياً وشركائها. وتتوفر نصوص المبادرة وآليتها في أرشيف مكتب المبعوث الأممي وقاعدة بيانات اتفاقيات السلام.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. الأمم المتحدة: سياق الانتقال السياسي والحوار الوطني في اليمن
  2. الأمم المتحدة: مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته 2013–2014
  3. ويكيبيديا العربية: المبادرة الخليجية
  4. ويكيبيديا الإنجليزية: Yemeni revolution
  5. مكتب المبعوث الأممي لليمن: خلفية المسار السياسي
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
المبادرة الخليجية وانتقال السلطة | تاريخ اليمن | مبادرة 967