درجة التوثيق: نسبته إلى العصر الزيادي قائمة على الروايات؛ مرحلتا العصر الأيوبي والتجديد الطاهري أوضح أثرياً.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع زبيد في سهل تهامة غرب اليمن، وقد صارت منذ عهد بني زياد في القرن التاسع الميلادي عاصمة سياسية وعلمية للمنطقة. وتذكر الباحثة نهى صادق وغيرها أن الجامع الكبير ينسب إلى الحسين بن سلامة، الذي حكم الدولة الزيادية فعلياً بين 983 و1012م تقريباً، والذي تنسب إليه أيضاً عمارة مسجد الأشاعر وعدد من الجوامع على طريق الحج بين حضرموت ومكة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تعرض الجامع لتعديلات وإعادة بناء في العصر الأيوبي نحو سنة 1200م، وفي هذه المرحلة اتخذ معظم شكله الحالي، وشيدت مئذنته الآجرية ذات البدن المثمن والزخارف الآجرية الدقيقة، التي تعد مع مئذنتي الجامع الكبير بصنعاء وجامع ظفار ذي بين من أقدم المآذن الباقية في اليمن. ثم جدد في عهد الدولة الطاهرية سنة 1492م في إطار اهتمام بني طاهر بعمارة زبيد.
يتخذ الجامع التخطيط الكلاسيكي للمساجد العربية المبكرة: بيت صلاة واسع ذو أعمدة يطل على صحن مكشوف تحيط به الأروقة من الجهات الأخرى. وتغطي الأروقة سقوف مسطحة محمولة على دعامات وعقود، وتتميز الواجهات الداخلية بزخارف جصية ونقوش كتابية تعود إلى مراحل التجديد المختلفة، كما تضم جدرانه ألواحاً تذكارية لبعض الحكام.
كان الجامع الكبير مع مسجد الأشاعر أهم مراكز التعليم في زبيد، إذ عقدت فيهما حلقات الفقه الشافعي والحديث واللغة، وتوافد إليهما الطلاب من اليمن والحجاز وشرق إفريقيا. ومع قيام الدولة الرسولية وانتشار المدارس الوقفية في المدينة، ظل الجامع الكبير محور الحياة الدينية، فيه تقام الجمعة وتعقد المجالس العامة.
أُدرجت مدينة زبيد التاريخية في قائمة التراث العالمي لليونسكو سنة 1993، ثم نقلت إلى قائمة التراث المهدد بالخطر سنة 2000 بسبب تدهور النسيج العمراني التقليدي وانتشار البناء الحديث. ويعد الجامع الكبير من أبرز المعالم المشمولة بالحماية، وقد نفذت عليه أعمال ترميم بدعم من مؤسسات يمنية ودولية.
يعتمد الباحثون في تأريخ الجامع على روايات عمارة اليمني والجندي والخزرجي، وعلى دراسة العناصر المعمارية والنقوش. ولا يزال تحديد ما بقي من البناء الزيادي الأول غير ممكن بدقة، بسبب تعدد مراحل الهدم والتجديد، وهو ما يجعل الجامع سجلاً متراكباً لتاريخ زبيد عبر خمسة قرون على الأقل.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
