درجة التوثيق: تأريخ النصوص بالقرن الثالث الميلادي مقبول، أما تفسيرها بالتتويج فتقليدي وتنازعه قراءة حديثة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع جبل العقلة على الحافة الشرقية لرملة السبعتين، على نحو عشرة إلى ثلاثة عشر كيلومتراً غرب شبوة عاصمة مملكة حضرموت. وكانت حضرموت أقصى ممالك جنوب الجزيرة شرقاً، تسيطر على منابت اللبان وطرقه، وتحمل عملاتها اسم القصر الملكي «شقر» في شبوة واسم الإله القمري «سين». وفي هذا الموقع، قرب حصن صغير ومقدس، حفر رجال البلاط نصوصاً قصيرة متقاربة الصيغة على صخرة واحدة وعلى الصخور المجاورة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
يذكر ملف اليونسكو أن ملوك حضرموت سجّلوا عهودهم على هذا النقش الصخري الضخم، وأن نصوصه تسجل أساساً تتويج الملوك الحضارمة. وتشير قاعدة نقوش جنوب الجزيرة إلى أن الموقع استُخدم في القرن الثالث الميلادي على الأقل لمراسم ارتقاء الملوك العرش، وأن صيداً ملكياً مقدساً كان يُقام ضمن الاحتفال. وتنقل المراجع أن الملك إل عز يلط، الذي حكم نحو سنة 220م، نظم صيداً ملكياً حضره مندوبان من تدمر ومندوبان من الكلدان ومندوبان من الهند، وهو ما يعكس مكانة حضرموت في شبكة تجارة اللبان العابرة للأقاليم.
تذكر نصوص العقلة أسماء ملوك وألقاباً وأسماء أفراد من حاشيتهم وعلامات مركّبة (مونوغرامات)، وهي من أهم مصادر قائمة ملوك حضرموت في القرون الميلادية الأولى. ويساعد ذلك على ربط ما تذكره النقوش بالعملات الحضرمية وبنقوش شبوة نفسها، وعلى تتبع آخر عهود المملكة قبل أن يضمها الملك الحميري شمر يهرعش نحو سنة 290م ويتخذ لقب «ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت».
نُشرت نصوص العقلة لأول مرة في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، ثم أصدر ألبرت جام كتابه «نصوص العقلة» سنة 1963، وتبعه جاك ريكمانز بدراسة عن ملوك حضرموت المذكورين فيها سنة 1964. وزار المؤرخ اليمني محمد عبد القادر بافقيه الموقع بين 1964 و1966 ونشر سنة 1967 في القاهرة كتابه «نقوش وآثار العقلة»، فصار من أهم المراجع العربية عن الموقع.
غير أن الباحثة آنه مولتهوف أعادت سنة 2024 دراسة هذه النصوص في ضوء مفردات سبئية مشابهة، ورأت أن أفعالها الرئيسية تتعلق بتوثيق الوثائق بالمونوغرامات، أي بالأختام على الأرجح، على يد حاشية ملوك حضرموت في مناسبات ملكية لم تُحدَّد. لذلك تتعامل الدراسات الحديثة مع تسمية «نصوص العقلة» تصنيفاً محايداً، فبينما يربطها ملف اليونسكو والمراجع التقليدية بالتتويج والصيد المقدس، يرى بعض المختصين أن معناها الدقيق ما يزال غامضاً. وفي الحالتين تبقى شاهداً نادراً على طقوس البلاط في جنوب الجزيرة قبل الإسلام.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
