درجة التوثيق: أحداث القرنين 19 و20م موثقة جيدًا؛ تاريخ التأسيس الكثيري يختلف بين 1379 و1395م.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تعود السلطنة الكثيرية إلى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، وتذكر المصادر تأسيسها بين سنتي 1379 و1395م بحسب اختلاف الروايات، وقد حكمت في أوج قوتها رقعة واسعة من حضرموت امتدت إلى ظفار شرقًا، واستولت على الشحر في ستينيات القرن الخامس عشر. لكن الحروب الأهلية وتدخل قبائل يافع أفقدتها كثيرًا من أراضيها في القرن التاسع عشر لصالح الكسادي في المكلا والقعيطي في الشحر، حتى انحصرت في وادي حضرموت الداخلي حول سيئون وتريم، وفي سيئون شُيّد قصر السلطان الكثيري الطيني الشهير.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أما القعيطيون فينحدرون من عمر بن عوض القعيطي اليافعي الذي هاجر صبيًا سنة 1792م إلى الهند، وارتقى في جيش نظام حيدر آباد حتى نال رتبة «جمعدار» وجمع ثروة كبيرة. واستولى أبناؤه على شبام من الكثيريين سنة 1858م، وفي سنة 1867م نزل عوض بن عمر، المعروف بلقبه الحيدرآبادي «نواز جنك»، قرب الشحر وطرد منها السلطان الكثيري غالب بن محسن. ثم دخل القعيطيون في نزاع طويل مع نقباء آل كساد في المكلا انتهى بسيطرتهم على الميناء سنة 1881م، ووقعوا معاهدة حماية مع بريطانيا سنة 1888م، وأُعلنت الدولة القعيطية في الشحر والمكلا سلطنة موحدة سنة 1902م، مقسمة إلى ستة ألوية هي المكلا والشحر وشبام ودوعن واللواء الغربي وحجر.
لم ترحب بريطانيا في البداية بالتدخل في نزاعات حضرموت، لكنها رعت سنة 1918م اتفاقًا قبل فيه الكثيريون معاهدة 1888م وتحكيم الحكومة البريطانية في خلافاتهم مع القعيطيين. وفي فبراير 1937م تحقق «صلح إنجرامز» بجهود المستشار البريطاني هارولد إنجرامز والسيد أبي بكر بن شيخ الكاف الذي موّل الصلح من ثروته، فتوقفت حروب قبلية مزمنة. وتبعت ذلك معاهدة استشارية مع السلطان القعيطي سنة 1938م، وتأسيس جيش البادية الحضرمي سنة 1940م في غيل بن يمين قوةً مشتركة لحفظ الأمن. وفي عهد السلطان صالح بن غالب القعيطي (1936–1956م) أنشئت مدارس وإدارات حديثة، بينما اعتمدت مدينتا سيئون وتريم الكثيريتان إلى حد بعيد على أموال المهاجرين في جاكرتا وسنغافورة.
رفضت السلطنتان الانضمام إلى اتحاد الجنوب العربي، وبقيتا تحت الحماية البريطانية ضمن «محمية الجنوب العربي» منذ سنة 1963م. ومع اقتراب الانسحاب البريطاني سيطرت الجبهة القومية على مناطقهما في سبتمبر وأكتوبر 1967م، فأُطيح بالسلطان الكثيري الحسين بن علي الذي حكم منذ سنة 1949م، وغادر آخر السلاطين القعيطيين غالب بن عوض البلاد، ثم دخلت حضرموت في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية المعلنة في 30 نوفمبر 1967م.
يستند تاريخ السلطنتين إلى الوثائق البريطانية وأرشيفات الأسرة القعيطية والطوابع والعملات التي أصدرتاها، وإلى كتابات المؤرخين الحضارم. وتختلف المصادر في تواريخ التأسيس الكثيري وفي أسباب انتصار القعيطيين، إذ يربطه بعضهم بالدعم البريطاني وأموال حيدر آباد، بينما يبرز آخرون التحالفات القبلية اليافعية. كما ما تزال صورة السلطنتين موضع نقاش بين من يركز على حداثة إدارتهما النسبية ومن يركز على تبعيتهما للحماية البريطانية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
