درجة التوثيق: قرارات اليونسكو وتواريخ الإدراج موثقة؛ وحصر الأضرار ناقص بسبب صعوبة الوصول، والمسؤولية عن بعضها موضع خلاف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يمتلك اليمن تراثاً معمارياً وأثرياً فريداً، منه أربعة مواقع ثقافية على قائمة التراث العالمي: مدينة شبام القديمة المسورة (1982م)، ومدينة صنعاء القديمة (1986م)، ومدينة زبيد التاريخية (1993م)، ومعالم مملكة سبأ القديمة في مأرب (2023م)، إضافة إلى أرخبيل سقطرى موقعاً طبيعياً (2008م). وتضم صنعاء القديمة، المأهولة منذ أكثر من 2,500 عام، بحسب اليونسكو، 103 مساجد و14 حماماً وأكثر من 6,000 منزل تقليدي. وكانت هذه المدن تعاني قبل الحرب من الزحف العمراني والبناء المخالف وضعف موارد الصيانة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
مع اتساع الحرب في 2015م أصابت أضرار مباشرة عدداً من المواقع: ففي ليل 11–12 مايو 2015م تعرضت صنعاء القديمة لقصف ألحق أضراراً شديدة بعدد من مبانيها، وتكرر ذلك في 12 يونيو 2015م حين دُمّرت منازل في حي القاسمي، ثم في سبتمبر 2015م حيث تضرر أكثر من مئة مبنى تاريخي بحسب تقارير الدولة الطرف. وتعرض المركز التاريخي لمدينة صعدة لقصف أضر به ضرراً بالغاً، ودُمّر متحف ذمار الإقليمي الذي كان يضم نحو 12,500 قطعة أثرية تدميراً كاملاً في مايو 2015م.
وذكرت اليونسكو أن مواقع أخرى تأثرت، منها قلعة القاهرة في تعز، والمدينة الأثرية المسورة في براقش، ومواقع مأرب الأثرية وسد مأرب القديم، إضافة إلى أضرار في عدن وزبيد ومأرب. كما سُجّل قبل ذلك تدمير متعمد لأضرحة تاريخية في حضرموت سنة 2014م على يد جماعات متطرفة، وتعرضت المتاحف لأعمال نهب، وتسربت قطع أثرية يمنية إلى أسواق الآثار الدولية، وهو ما دفع إلى مطالبات بتشديد الرقابة على تهريبها.
في 2 يوليو 2015م قررت لجنة التراث العالمي في دورتها التاسعة والثلاثين في بون إدراج صنعاء القديمة وشبام المسورة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وأبقت عليهما في الدورات اللاحقة. وفي يوليو 2015م أعلنت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا خطة عمل طارئة لصون التراث الثقافي اليمني تقوم على التوعية وجمع المعلومات وتقديم المساعدة الفنية، ودعت إلى تمويلها. وفي يناير 2023م أُدرجت معالم مملكة سبأ في مأرب على قائمة التراث العالمي وعلى قائمة الخطر في الوقت نفسه.
لم تقتصر التهديدات على القتال: فقد ألحقت الأمطار الغزيرة والسيول في أغسطس 2020م أضراراً بمئات المنازل التاريخية في صنعاء القديمة انهار بعضها، وتضررت مبانٍ في شبام وزبيد بسبب غياب الصيانة وانقطاع الرواتب ونقص مواد البناء التقليدية. وفي المقابل نفذت اليونسكو وشركاؤها، مثل الاتحاد الأوروبي والصندوق الاجتماعي للتنمية، مشاريع للنقد مقابل العمل في ترميم المباني التاريخية في صنعاء وشبام وزبيد وعدن، جمعت بين حماية التراث وتوفير فرص عمل للسكان.
تعتمد المعرفة بحجم الأضرار على تقارير حالة الحفظ التي تقدمها الدولة اليمنية لمركز التراث العالمي، وبيانات اليونسكو، وتوثيق الباحثين والمنظمات المحلية بالصور الفضائية والمسوح الميدانية، وهي معرفة ناقصة بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع. وتتبادل أطراف الحرب الاتهامات بالمسؤولية عن الأضرار، فيما يؤكد المختصون أن حماية هذا التراث مسؤولية مشتركة بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954م بشأن حماية الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
