انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / مدن ومواقع

ميناء الحديدة الحديث وبناؤه بمساعدة سوفيتية

ميناء عميق المياه أُنشئ عند رأس الكثيب شمال مدينة الحديدة بمساعدة مالية وفنية من الاتحاد السوفيتي في أواخر عهد الإمام أحمد، وعُرف في البداية باسم ميناء أحمد. حلّ محل المرسى القديم الضحل، وصار المنفذ البحري الرئيسي لشمال اليمن حتى الوحدة، ثم ثاني موانئ الجمهورية اليمنية والمعبر الأهم للواردات إلى المحافظات الشمالية.

درجة التوثيق: الدور السوفيتي وزمن البناء موثقان؛ تختلف المصادر في سنة الافتتاح (1961 أو 1962) وفي التسمية الأولى. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

عرفت الحديدة منذ القرون الإسلامية المتأخرة مرسى على ساحل تهامة، واتخذها العثمانيون في حكمهم الثاني منذ نحو 1849 قاعدتهم الرئيسية ومدخلهم من البحر الأحمر، وازدادت أهميتها بعد افتتاح قناة السويس سنة 1869. لكن مرساها لم يكن ميناءً طبيعيًا عميق المياه، وأدى إلقاء الصابورة على مدى سنوات طويلة إلى ضحالته، فلم يعد يستقبل إلا السفن المحلية الصغيرة، وكانت السفن الكبيرة ترسو بعيدًا وتُنقل البضائع إلى الشاطئ بالقوارب. وتُظهر صورة تعود إلى سنة 1902 المرسى القديم بهذه الصورة.

في الخمسينيات انفتحت المملكة المتوكلية في عهد الإمام أحمد على دول الكتلة الشرقية، وقدّم الاتحاد السوفيتي مساعدة مالية وفنية لإنشاء ميناء حديث عند رأس الكثيب على مسافة قصيرة شمال المدينة، في الطرف الجنوبي لخور الكثيب. وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن البناء جرى بين 1958 و1961، وتذكر موسوعة الجزيرة أن الميناء أُنشئ سنة 1961 بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي، وبدأ بثلاثة أرصفة طولها الإجمالي 410 أمتار وعمقها 8 أمتار. وأُطلق عليه في البداية اسم ميناء أحمد نسبة إلى الإمام.

وثّق فيلم سوفيتي وثائقي بعنوان «على ضفاف البحر الأحمر» صدر سنة 1961 مراحل البناء، فأظهر عمالًا سوفيت ويمنيين يعملون معًا في إنشاء خزانات الوقود ومحطة الكهرباء والمستودعات، ووصول السفينة السوفيتية «لاتفيا» إلى الميناء، ثم افتتاحه وتوقيع بروتوكول إتمام البناء بين وزير الأسطول البحري السوفيتي ف. غ. باكاييف وولي العهد محمد البدر. وتزامن ذلك مع حريق كبير دمّر جزءًا واسعًا من مدينة الحديدة في يناير 1961، وأسهمت المساعدة السوفيتية في إعادة إعمارها ولا سيما مرافق الميناء.

اكتملت أهمية الميناء بربطه بالداخل عبر طريق صنعاء الحديدة الذي أنجزه مهندسون صينيون سنة 1961، فصار للمرتفعات للمرة الأولى منفذ بحري حديث يتصل بها بطريق معبد. وبعد ثورة 26 سبتمبر 1962 كان الميناء معبرًا رئيسيًا للقوات والإمدادات المصرية المرسلة لدعم الجمهورية، وظل حتى سنة 1990 المنفذ الرئيسي للجمهورية العربية اليمنية على البحر، ثم تقدمت عدن بعد الوحدة لتكون الميناء الأول للجمهورية اليمنية.

توسع الميناء على مراحل، وتذكر ويكيبيديا العربية أنه يضم ثمانية أرصفة عامة بطول إجمالي 1,461 مترًا، إضافة إلى رصيفين لتفريغ المشتقات النفطية ورصيفين لسفن الحاويات. وتديره مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية، ويستقبل سفنًا يصل طولها إلى 200 متر وحمولتها إلى 30 ألف طن. وبحلول سنة 2014 كان ثاني أهم ميناء تجاري في اليمن بعد عدن، ثم صار في سنوات الحرب منذ 2015 المعبر الرئيسي للمساعدات الإنسانية والوقود والسلع إلى المحافظات الشمالية، وتعرضت منشآته لأضرار متكررة.

تعتمد معرفة تاريخ بناء الميناء على المصادر السوفيتية، كالأفلام الوثائقية والتقارير الرسمية، وعلى الموسوعات والدراسات عن الحديدة. وتختلف المصادر في تاريخ الافتتاح بين 1961 و1962، وفي تسمية الموقع بين رأس الكثيب وميناء أحمد أو الأحمدي، كما تختلف في عدد الأرصفة الحالية بحسب مراحل التوسعة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Hudaydah Port — Wikipedia
  2. ميناء الحديدة — ويكيبيديا
  3. مدينة الحديدة اليمنية.. ملتقى التجارة والتاريخ والصراع — الجزيرة نت
  4. Hodeida — Encyclopedia.com
  5. By the Very Red Sea (1961) — Russian Archives Online
  6. Hodeidah — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
ميناء الحديدة الحديث وبناؤه بمساعدة سوفيتية | تاريخ اليمن | مبادرة 967