انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / آثار ووثائق

نقوش كهف حوق في سقطرى: سجل البحارة القدماء

كهف حوق في شمال شرق سقطرى يحتوي على نحو مئتين وخمسين نقشًا ورسمًا تركها بحارة وتجار من الهند وجنوب الجزيرة العربية والحبشة واليونان وتدمر وباكتريا، فصار شاهدًا فريدًا على تنوع رواد طرق التجارة في المحيط الهندي في العصور القديمة.

درجة التوثيق: النقوش موثقة ومنشورة، وتأريخ كثير منها تقريبي يعتمد على أشكال الحروف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تقع سقطرى على طريق الملاحة بين البحر الأحمر والهند، وكانت معروفة لدى الإغريق باسم «ديوسكوريدس»، ويصفها كتاب «الطواف حول البحر الإرتري» بأن سكانها خليط من العرب والهنود والإغريق، وأنها تابعة لملك حضرموت. وكانت الجزيرة مصدرًا للصبر ودم الأخوين واللبان، ومحطة يتوقف فيها البحارة بانتظار الرياح الموسمية.

كهف حوق كهف جيري كبير على ارتفاع نحو 350 مترًا فوق الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة، يمتد ممره الرئيس نحو كيلومترين. وفي سنة 2000 دخله فريق من مستكشفي الكهوف البلجيكيين، فلاحظوا على جدرانه وصواعده نقوشًا ورسومًا قديمة. ثم درسها فريق من الباحثين بقيادة إنغو شتراوخ وكريستيان روبان وهيدي دريدي، ونُشرت النتائج في كتاب جامع سنة 2012.

تبين أن معظم النقوش، ويزيد عددها على مئتين، مكتوبة بالخط البراهمي الهندي، وتذكر أسماء بحارة وتجار من غرب الهند، ولا سيما من منطقة غوجارات. وإلى جانبها نقوش بالمسند العربي الجنوبي، ونقوش بالجعزية الأكسومية، ونقوش يونانية، ونقش بالخط الباكتري من آسيا الوسطى، فضلًا عن رسوم لسفن ورموز.

ومن أبرز المكتشفات لوح خشبي يحمل نصًا بالتدمرية، مؤرخًا بسنة 258م تقريبًا، تركه رجل من تدمر يُدعى عبد الله، وفيه دعاء لإلهه. ويعد هذا اللوح دليلًا على وصول تجار تدمر إلى المحيط الهندي في القرن الثالث. ويبدو أن الكهف كان موضعًا للزيارة الدينية، إذ يبدو أن الزوار كانوا يدخلون إلى عمقه ويتركون أسماءهم ونذورهم.

تدل نقوش حوق على أن طرق التجارة في المحيط الهندي كانت أكثر تنوعًا مما توحي به المصادر الكلاسيكية، وأن التجار الهنود كانوا عنصرًا رئيسًا فيها. كما تؤكد مكانة سقطرى نقطة التقاء بين الحضارات قبل الإسلام بقرون، وهي المكانة التي أسهمت في تسجيل الأرخبيل على قائمة التراث العالمي سنة 2008.

يعتمد تأريخ النقوش على أشكال الحروف وعلى اللوح التدمري المؤرخ، وتمتد على الأرجح من القرن الأول ق.م إلى القرن السادس الميلادي. وما زالت قراءة بعض النقوش البراهمية والعربية الجنوبية غير مكتملة، كما أن الحفاظ على الكهف يواجه تحديات بسبب زيادة الزوار. وقد اتخذت السلطات المحلية إجراءات لتنظيم الدخول إليه وحماية نقوشه.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Hoq Cave — Wikipedia
  2. كهف حوق — ويكيبيديا
  3. Periplus of the Erythraean Sea — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
نقوش كهف حوق في سقطرى: سجل البحارة القدماء | تاريخ اليمن | مبادرة 967