درجة التوثيق: سيرته ومؤلفاته ثابتة في كتب التراجم؛ تفاصيل خلافه مع الصوفية تأتي من مصادر منحازة لأحد الطرفين.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ولد إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله المقري الشاوري الشرجي سنة 755هـ / 1354م في أبيات حسين بتهامة، ونشأ في بيئة علمية، ثم انتقل إلى زبيد حيث درس الفقه الشافعي واللغة والأدب على كبار علمائها. وتفوق مبكراً في الشعر والفقه، فاشتهر في المجالس العلمية، واتصل بالبلاط الرسولي في عهد الأشرف إسماعيل بن العباس.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أشهر أعماله كتاب «عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي»، وهو تحفة أدبية فريدة؛ إذ يُقرأ نصه الأساسي في الفقه، فإذا قرئت أوائل سطوره عمودياً خرج منها كتاب في العروض، ومن أواخرها كتاب في القوافي، ومن حروف أخرى كتابان في النحو والتاريخ. وقد كتبه لينافس به عملاً مماثلاً وتقرب به إلى السلطان.
ألف ابن المقري في الفقه الشافعي «الإرشاد»، وهو اختصار لكتاب «الحاوي الصغير»، و«روض الطالب» اختصاراً لـ«روضة الطالبين» للنووي، وقد شرحهما علماء كبار مثل زكريا الأنصاري، فصار كتاباه من أهم مقررات الفقه الشافعي في اليمن والحجاز ومصر. كما ترك ديوان شعر في المدح والحكمة والزهد.
شارك ابن المقري في الجدل الذي شهدته زبيد حول أفكار ابن عربي، فكان من أشد معارضي أتباعه في البلاط والمدارس، وكتب في الرد عليهم، في مواجهة صوفية كانوا يحظون بدعم بعض رجال الدولة. ويعكس هذا الجدل حيوية الحياة الفكرية في زبيد في أواخر العصر الرسولي. وانتهى الجدل بتراجع نفوذ أنصار ابن عربي في زبيد بعد وفاة بعض رعاتهم، وظل ابن المقري يذكر في المصادر بوصفه صوت الفقهاء في هذه المواجهة.
تذكر المصادر أنه طمح إلى منصب قضاء القضاة لكنه لم ينله، واكتفى بالتدريس في المدارس الرسولية، ومنها المدرسة المجاهدية في تعز والنظامية في زبيد. وتوفي في زبيد سنة 837هـ / 1433م، بعد أن عاصر أواخر عهد الدولة الرسولية وبداية انحدارها. وخلّف تلاميذ كثيرين نقلوا مؤلفاته إلى مكة والقاهرة، فانتشر صيته خارج اليمن في حياته وبعدها.
يعرف المؤرخون سيرته من السخاوي في «الضوء اللامع» وابن حجر والمؤرخين اليمنيين مثل ابن الديبع والبريهي. وقد طُبع «عنوان الشرف» عدة مرات، ويُستشهد به في الدراسات الأدبية مثالاً على الألعاب اللغوية والبديعية في الأدب العربي المتأخر. كما تُدرس أشعاره مثالاً على ازدهار الأدب في البلاط الرسولي في أواخر القرن الرابع عشر.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
