درجة التوثيق: زيارته لليمن ثابتة في رحلته؛ تاريخها الدقيق مختلف فيه بسبب اضطراب التواريخ في الرحلة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
غادر محمد بن عبد الله بن بطوطة طنجة سنة 1325م قاصداً الحج، فامتدت رحلته نحو ثلاثين عاماً شملت معظم العالم الإسلامي. وبعد إقامة في مكة، أبحر من جدة نحو اليمن، وتختلف الدراسات في تاريخ هذه الزيارة؛ فالرحلة تجعلها في 1330–1331م، بينما يقترح باحثون مثل روس دن أنها كانت أبكر بسبب اضطراب تواريخ الرحلة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
وصل ابن بطوطة إلى ساحل تهامة ثم إلى زبيد، فوصفها بأنها مدينة كبيرة كثيرة البساتين والمياه والفواكه، وأن أهلها حسنو الأخلاق، وذكر عادة «سبوت النخل» حين يخرج أهل زبيد إلى بساتين النخيل في موسم الرطب للنزهة والغناء. كما التقى بعلمائها وقضاتها، ووصف حلقات العلم فيها.
ثم صعد إلى تعز عاصمة الرسوليين، والتقى بالسلطان المجاهد نور الدين علي بن داود، ووصف مراسم البلاط وجلوس السلطان والأمراء والحرس، وطريقة الاستقبال. كما زار صنعاء ووصفها بأنها مدينة كبيرة حسنة العمارة مبنية بالآجر والجص، وتحدث عن أمطارها الصيفية التي تأتي بعد الظهر.
وفي عدن وصف المدينة الواقعة داخل فوهة بركان قديم، المحاطة بالجبال، والتي لا ماء فيها إلا ما يُجمع في الصهاريج من مياه الأمطار، وذكر أنها مرسى أهل الهند، تأتيها السفن من كنبايت وكاليكوت وغيرهما، وأن تجارها أغنياء جداً. ومن عدن أبحر إلى زيلع ومقديشو وكلوة على ساحل شرق إفريقيا.
أُمليت رحلة ابن بطوطة على الكاتب ابن جزي في فاس سنة 1355م بأمر من السلطان المريني أبي عنان، وصدرت بعنوان «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار». ويستخدم المؤرخون أوصافه لليمن مصدراً تكميلياً للمصادر الرسولية، خاصة في ما يتعلق بالحياة اليومية والعادات.
ينبه الباحثون إلى أن ابن بطوطة أملى رحلته من الذاكرة بعد سنوات طويلة، وأن ابن جزي أضاف إليها مقاطع منقولة من رحالة سابقين، ولذلك تحتوي على أخطاء في التواريخ والتفاصيل. لكن أوصافه لزبيد وعدن تتوافق في معظمها مع ما تذكره المصادر اليمنية المعاصرة. كما تفيد أوصافه في معرفة شبكة الطرق التي ربطت تهامة بالمرتفعات والساحل الجنوبي.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
