انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / ممالك ودول

حركة 13 يونيو 1974 ورئاسة إبراهيم الحمدي

في 13 يونيو 1974 انتقلت السلطة في الجمهورية العربية اليمنية من المجلس الجمهوري برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني إلى مجلس قيادة عسكري برئاسة المقدم إبراهيم الحمدي، في تحول عُرف بـ«حركة 13 يونيو التصحيحية». حكم الحمدي ثلاث سنوات وأربعة أشهر ركّز فيها على المركزية الإدارية والتنمية والتعليم والتقارب مع الجنوب، وانتهى عهده باغتياله في 11 أكتوبر 1977.

درجة التوثيق: تواريخ الحركة والرئاسة والاغتيال موثقة؛ ملابسات الاغتيال لم تُحسم رسميًا، وأرقام التنمية تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

وُلد إبراهيم بن محمد الحمدي في 30 سبتمبر 1943م في قعطبة، حيث كان أبوه قاضيًا، وتعود أصول أسرته إلى منطقة ريدة في عمران. تعلّم مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه، ودرس في ذمار وصنعاء، والتحق سنة 1959م بكلية الطيران دون أن يتم دراستها، ثم عمل مع أبيه في محكمة ذمار. وبعد ثورة 1962م تولى قيادة قوات الصاعقة، ثم قوات الاحتياط العام، وأصبح نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون الداخلية بين 1971 و1972م، ثم نائبًا للقائد العام للقوات المسلحة سنة 1972م.

سبقت الحركة توترات سياسية بين رئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الإرياني ورئيس مجلس الشورى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، وبين قوى قبلية وعسكرية مختلفة، وتشكلت سنة 1973م لجنة شبه سرية من أعضاء «الاتحاد اليمني» للوساطة بين الطرفين. وفي 13 يونيو 1974م قدّم الإرياني استقالته إلى رئيس مجلس الشورى، فأحالها الأحمر مرفقة باستقالته إلى القيادة العسكرية، التي أعلنت تشكيل مجلس قيادة من سبعة ضباط برئاسة الحمدي، وتعليق الدستور وحل مجلس الشورى، دون خسائر بشرية تُذكر.

أعلن الحمدي أن هدف الحركة هو «التصحيح» الإداري والمالي ومكافحة المحسوبية وبناء دولة مركزية. وفي هذا الإطار ألغى وزارة شؤون القبائل وأنشأ وزارة الإدارة المحلية، وأعاد في 27 يوليو 1975م، الذي سُمّي «يوم الجيش»، تنظيم القوات المسلحة في أربع قوى رئيسية هي العمالقة والمظلات والاحتياط العام والشرطة العسكرية، مع إبعاد عدد من القادة التقليديين عن المناصب العسكرية. كما شجّع لجان التعاون الأهلي التي أسهمت في شق الطرق وبناء المدارس وشبكات المياه.

تذكر المصادر أن عهد الحمدي شهد خطة خمسية للتنمية، وتوسعًا في الطرق والمدارس والمراكز الصحية، وتخصيص نحو 31 بالمئة من الموازنة السنوية للتعليم، مع برنامج وجبات مدرسية في الأرياف. وعلى صعيد الوحدة تقارب مع رئيس الجنوب سالم ربيع علي، ووقّعا اتفاقية قعطبة في فبراير 1977م التي أنشأت مجلسًا مشتركًا من الرئيسين لمتابعة القضايا الحدودية وتنسيق السياسات. وتشير وثائق دبلوماسية منشورة إلى أنه طرح فكرة «المؤتمرات الشعبية» تمهيدًا لانتخابات لاحقة.

اغتيل إبراهيم الحمدي وأخوه عبد الله في صنعاء في 11 أكتوبر 1977م، قبل يومين من زيارة مقررة إلى عدن كانت ستكون الأولى لرئيس شمالي. ولم يُفتح تحقيق رسمي معلن في الحادثة، ولم تُحدَّد الجهة المسؤولة عنها رسميًا حتى اليوم، وتتعدد الروايات والفرضيات حولها في الكتابات التاريخية والصحفية. وخلفه في رئاسة مجلس القيادة نائبه أحمد حسين الغشمي.

ظلت ذكرى الحمدي حاضرة في الذاكرة السياسية اليمنية، وعادت صوره إلى الظهور على نطاق واسع في احتجاجات سنة 2011م. ويعتمد المؤرخون في دراسة عهده على الصحافة اليمنية والعربية المعاصرة، ووثائق السفارات الأجنبية التي نُشر بعضها لاحقًا، والمذكرات الشخصية لعدد من المشاركين في الحكم، مع تباين واضح في تقييم سياساته تجاه القبائل والجيش والعلاقات الإقليمية.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Ibrahim al-Hamdi — Wikipedia
  2. إبراهيم محمد الحمدي — ويكيبيديا
  3. حركة 13 يونيو 1974 — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
حركة 13 يونيو 1974 ورئاسة إبراهيم الحمدي | تاريخ اليمن | مبادرة 967