انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالدول الإسلامية / الحياة والمجتمع

الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى وكتاب «الأزهار»

أحمد بن يحيى المرتضى عالم زيدي موسوعي بويع بالإمامة في صنعاء سنة 1391م، لكنه هُزم وسُجن بعد عام، فانصرف إلى التأليف في السجن وبعده. صار كتابه «الأزهار في فقه الأئمة الأطهار» المتن الفقهي الأساسي للزيدية في اليمن، وموسوعته «البحر الزخار» من أهم كتب الفقه المقارن.

درجة التوثيق: مؤلفاته وتواريخ إمامته وسجنه ثابتة في المصادر الزيدية؛ سنة مولده مختلف فيها.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

ينحدر أحمد بن يحيى بن المرتضى من ذرية الإمام الداعي يوسف (ت 1012م)، وتختلف المصادر في سنة مولده بين 1363 و1374م. ونشأ في بيئة علمية زيدية، فدرس علوم الكلام والفقه وأصوله واللغة، وتأثر بالمدرسة المعتزلية التي كانت سائدة في علم الكلام الزيدي، حتى صار من أبرز علماء عصره في الهضبة اليمنية.

في سنة 1391م توفي الإمام الناصر محمد صلاح الدين، وكان أبناؤه صغاراً، فتولى القاضي الدواري إدارة البلاد باسمهم. لكن علماء الزيدية اجتمعوا في مسجد جمال الدين بصنعاء وبايعوا أحمد بن يحيى إماماً بلقب المهدي، فرفض الدواري ذلك ونصّب ابن الإمام الراحل المنصور علي بن صلاح الدين. فانسحب المهدي وأنصاره إلى بيت بوس، ودار صراع بين الإمامين نحو عام.

في سنة 1392م أُسر المهدي أحمد على يد قوات المنصور علي وسُجن في صنعاء، وبقي في السجن نحو سبع سنوات، فاستغلها في التأليف، وتذكر المصادر أنه كتب فيه متن «الأزهار» من ذاكرته. وفي سنة 1399م تمكن من الفرار بمساعدة بعض الحراس، فانصرف إلى العلم والتدريس، وتخلى عن المطالبة بالإمامة عملياً.

أشهر مؤلفاته «الأزهار في فقه الأئمة الأطهار»، وهو متن مختصر في الفقه الزيدي صار الكتاب المعتمد في التدريس والقضاء في اليمن الزيدي لقرون، وشرحه علماء كثيرون أشهرهم ابن مفتاح في «شرح الأزهار». ومن مؤلفاته أيضاً «البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار»، وهو موسوعة في الفقه المقارن، و«المنية والأمل» في الفرق، و«طبقات المعتزلة».

توفي الإمام المهدي سنة 840هـ / 1436م. وظل أثره قائماً في ذريته وتلاميذه؛ فحفيده الإمام يحيى شرف الدين أعاد في القرن السادس عشر بناء الإمامة الزيدية قوة سياسية واسعة. كما ظل كتاب «الأزهار» أساساً للتقنين الفقهي في اليمن حتى القرن العشرين، واعتمدت عليه المحاكم في عهد المملكة المتوكلية.

تمثل سيرة المهدي نموذجاً لظاهرة متكررة في التاريخ الزيدي، هي تعدد الدعاة إلى الإمامة وتنازعهم، وتحول بعضهم من السياسة إلى العلم. ويعتمد الباحثون على السير الزيدية وكتب التراجم مثل «مطلع البدور»، وعلى دراسات حديثة عن تراثه المعتزلي، منها دراسات المستشرق فيلفرد ماديلونغ.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Al-Mahdi Ahmad bin Yahya — Wikipedia
  2. أحمد بن يحيى المرتضى — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى وكتاب «الأزهار» | تاريخ اليمن | مبادرة 967