درجة التوثيق: التواريخ الرئيسة ثابتة في كتب التراجم الزيدية؛ مدى السيطرة الفعلية على الأطراف الشرقية موضع تقدير.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد إسماعيل بن القاسم بن محمد في شهارة في منتصف شعبان سنة 1019هـ (نحو 1610م)، وهو ابن مؤسس الدولة القاسمية الإمام المنصور القاسم بن محمد. وبعد وفاة أخيه الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم سنة 1054هـ (1644م) نشب تنافس بين الإخوة على الإمامة، فدعا إسماعيل لنفسه في آخر رجب من تلك السنة، وكان مقيماً عند أخيه في ضوران، ثم بايعه أخوه أحمد وتبعه الناس، وخضع له بقية الإخوة. وتذكر كتب التراجم أن أكثر إقامته كانت في ضوران، وأنه تنقل بين شهارة وصنعاء وعمران.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
ورث المتوكل دولة خرجت لتوها من الصراع مع العثمانيين الذين غادروا اليمن سنة 1635، فعمل على مد سلطانها إلى الجنوب والشرق. وفي سنة 1644 دخلت عدن في طاعة الإمامة، ثم وجّه ابن أخيه أحمد بن الحسن بن القاسم إلى يافع فأخضعها ودخل سلاطينها في طاعته، ثم إلى عدن ولحج وأبين. وفي سنة 1654 اتخذ الإمام من نزاع على الحكم بين آل كثير في حضرموت ذريعة لإرسال جيش، فخضع السلطان الكثيري وقبائل يافع، ثم بسطت حملة أخرى سنة 1658 سيادة الإمام اسمياً حتى ظفار شرقاً.
بذلك امتدت الدولة القاسمية في عهده من عسير شمالاً إلى ظفار شرقاً، وهو أقصى اتساع بلغته دولة زيدية في تاريخ اليمن. غير أن هذه السيطرة كانت متفاوتة؛ فبعض قبائل المرتفعات لم تكن تدفع الضرائب بل كانت تتلقى أعطيات لضمان هدوئها، وكانت سلطة الإمام في الأطراف البعيدة قائمة على ولاء السلاطين المحليين أكثر من الإدارة المباشرة، ولذلك لم تدم طويلاً بعد وفاته في يافع وحضرموت.
وعلى الصعيد الخارجي استقبل المتوكل سفارة من الحبشة سنة 1646 وبعث سفارة مقابلة سنة 1647، وأقام علاقات ودية مع الهند المغولية التي كانت مدينة سورت فيها الشريك التجاري الأول لليمن. وأدرّت تجارة البن عبر ميناء المخا موارد متزايدة على الدولة في وقت كان اليمن فيه المنتج الوحيد تقريباً للبن في العالم. وفي المقابل دخل في صراع بحري مع سلطان بن سيف اليعربي حاكم عمان الذي أغارت سفنه على السواحل، كما خطط العثمانيون سنة 1674 لحملة جديدة ثم عدلوا عنها.
وفي الداخل نشب خلاف بينه وبين بعض العلماء سنة 1648 حول الضرائب. وفي أعقاب ظهور الحركة الشبتائية المسيانية بين يهود اليمن سنة 1666، أمر بإعدام زعيم محلي لها يُدعى سليمان جمل لأنه عدّ دعوته محاولة لاغتصاب السلطة، ثم صادر أملاكاً لليهود ومنعهم من تملك الأرض، وهي سياسات مهّدت لما عُرف لاحقاً بجلاء موزع في عهد خلفه.
عُرف المتوكل بالعلم والتأليف، ومن مؤلفاته «شرح جامع الأصول» و«المسائل المرتضاة فيما يعتمده الحكام والقضاة» و«العقيدة الصحيحة» وكتاب في أربعين حديثاً، وكان شاعراً أيضاً. وتصفه المصادر بالزهد وبساطة العيش، حتى قيل إنه كان يخيط القلانس ويبيعها. وتوفي ليلة الجمعة 5 جمادى الآخرة 1087هـ (15 أغسطس 1676م)، فتنازع خلافته ابنا أخيه، وتولاها المهدي أحمد بن الحسن. ويستند المؤرخون في تاريخ عهده إلى الحوليات الزيدية وكتب التراجم مثل «البدر الطالع» للشوكاني وتكملته.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
