درجة التوثيق: التواريخ الكبرى موثقة؛ تختلف المصادر في عضوية المجلس الجمهوري وفي توصيف نهاية العهد سنة 1974.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد عبد الرحمن بن يحيى الإرياني في قرية إريان سنة 1910م، وكان أبوه يحيى الإرياني من كبار القضاة في المملكة المتوكلية. درس في المدرسة العلمية بصنعاء، وعُيّن قاضيًا أول مرة سنة 1937م. ثم انخرط في حركة الأحرار وشارك في ثورة الدستور سنة 1948م، فسُجن بعد إخفاقها، وصدر بحقه حكم بالإعدام سنة 1955م خُفف قبل تنفيذه بلحظات، وقضى نحو خمس عشرة سنة في السجون حتى سنة 1962م. وبعد قيام الجمهورية تولى وزارة الأوقاف ثم رئاسة الوزراء في 1963 و1964م، واحتُجز في مصر سنة 1966م مع أحمد محمد نعمان ضمن عدد من القيادات المعارضة لسياسات الرئيس السلال.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
جاءت حركة 5 نوفمبر 1967م، التي يسميها منفذوها «الحركة التصحيحية» ويسميها معارضوها «انقلاب 5 نوفمبر»، بعد حرب يونيو 1967م وقرار انسحاب القوات المصرية، وبعد عودة نحو ستين من القيادات المحتجزة في القاهرة. وتمت أثناء زيارة السلال الرسمية للعراق دون إراقة دماء، وتشكّل مجلس جمهوري برئاسة الإرياني وعضوية أحمد محمد نعمان ومحمد علي عثمان، وتولى محسن العيني رئاسة الحكومة. وتذكر بعض المصادر أعضاء آخرين في المجلس مثل حسن العمري وعبد السلام صبرة. وأصدر المجلس عفوًا عن أكثر من ثلاثة آلاف سجين سياسي، ودعا إلى مؤتمر قبلي لإنهاء الحرب.
بعد أقل من شهر من الحركة بدأ حصار القوات الملكية لصنعاء، الذي عُرف بحصار السبعين يومًا وانتهى بفك الحصار في فبراير 1968م. ثم توصلت الحكومة سنة 1970م إلى مصالحة وطنية مع أنصار النظام الملكي، أُشرك بموجبها عدد منهم في مؤسسات الدولة، وأُقيمت علاقات رسمية مع المملكة العربية السعودية. وفي أكتوبر 1972م وقعت مواجهات قصيرة مع الجنوب انتهت باتفاقية القاهرة في 28 أكتوبر 1972م التي وضعت أسسًا أولى لمشروع الوحدة.
من أبرز معالم عهد الإرياني الدستور الدائم للجمهورية العربية اليمنية، الذي وقّعه رئيس المجلس الجمهوري بتاريخ 28 ديسمبر 1970م، ونصّ على أن الإسلام دين الدولة والعربية لغتها الرسمية والشريعة مصدر التشريع. وأعدّ المجلس الوطني الذي أُنشئ سنة 1969م مشروع هذا الدستور وأول قانون للانتخابات. وفي فبراير ومارس 1971م جرت انتخابات مجلس الشورى المكوّن من 159 عضوًا، انتُخب 128 منهم وعيّن رئيس الدولة 31، دون أحزاب سياسية؛ وكان الاقتراع سريًا في المدن وغير مباشر في الأرياف.
شهدت السنوات الأخيرة من العهد خلافات بين المجلس الجمهوري وقيادات قبلية ذات ثقل في مجلس الشورى، وبين بعض قادة الجيش والحكومة؛ فاستقالت حكومة أحمد محمد نعمان في أغسطس 1971م، ثم حكومة محسن العيني في ديسمبر 1972م. وفي 13 يونيو 1974م قدّم الإرياني استقالته إلى رئيس مجلس الشورى عبد الله بن حسين الأحمر، الذي أحالها مع استقالته إلى القيادة العسكرية، فانتقلت السلطة إلى مجلس قيادة برئاسة إبراهيم الحمدي. وتختلف الروايات في توصيف هذه النهاية بين استقالة طوعية وانقلاب أبيض.
غادر الإرياني إلى سوريا وأقام في دمشق، وعاد إلى اليمن بدعوة من الرئيس علي عبد الله صالح سنة 1981م، ثم توفي في دمشق في 14 مارس 1998م. ويُذكر في كتب التاريخ اليمني بوصفه الرئيس المدني الوحيد للجمهورية العربية اليمنية، وتُعد مرحلته، بما شهدته من دستور دائم ومجلس شورى منتخب جزئيًا، أول تجربة دستورية وبرلمانية مستقرة نسبيًا في شمال اليمن.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
