درجة التوثيق: أعداد المخطوطات تقديرية وتختلف بين الدراسات؛ وتأريخ رقوق صنعاء مدعوم بالكربون المشع.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ارتبطت الكتابة والتعليم في اليمن الإسلامي بالمساجد الجامعة والمدارس والأربطة. فمنذ القرون الأولى كانت حلقات القرآن والحديث والفقه تُعقد في الجامع الكبير بصنعاء وفي جوامع الجند وزبيد، ثم نشأت المدارس الوقفية في العصرين الأيوبي والرسولي، وصارت زبيد وتعز وجبلة وتريم وصعدة مراكز تستقطب الطلبة والنساخ. وأدى تعدد المذاهب في اليمن، من الشافعية في تهامة والجنوب إلى الزيدية في المرتفعات الشمالية والإسماعيلية في حراز، إلى تراكم تراث مكتوب متنوع.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أقدم ما بقي من هذا التراث رقوق المصاحف التي عُثر عليها سنة 1972 في سقف الجامع الكبير بصنعاء في أثناء ترميمه؛ إذ جُمعت في نحو عشرين كيساً، وأدرك القاضي إسماعيل الأكوع، رئيس هيئة الآثار آنذاك، أهميتها. وتضم نحو 12 ألف قطعة قرآنية نُسبت حتى سنة 1997 إلى 926 مصحفاً مختلفاً. ومن أشهرها «طرس صنعاء» الذي يحمل نصين أحدهما ممحو تحت الآخر، وأرّخ الكربون المشع رقّه بين سنتي 578 و669م، وهي محفوظة اليوم في دار المخطوطات بصنعاء.
رُممت هذه الرقوق بين سنتي 1981 و1989 في مشروع يمني ألماني موّلته وزارة الخارجية الألمانية، أشرف عليه ألبرشت نوث وغيرد بوين ثم هانز كاسبار فون بوتمر، ودُرّب خلاله يمنيون على صيانة المخطوطات. كما نُقلت سنة 1929 محتويات مكتبة الإمام المنصور بالله إلى الجامع الكبير بصنعاء، حيث نشأت مكتبة الأوقاف المعروفة أيضاً بالمكتبة الشرقية، وهي اليوم من أهم مكتبات المخطوطات في اليمن.
يُعد التراث الزيدي أوسع مجموعات المخطوطات اليمنية؛ إذ تقدر الدراسات ما في المكتبات اليمنية العامة والخاصة بنحو 40 ألفاً إلى 100 ألف مخطوطة، معظمها في مكتبات أسرية وعلمية. وتغطي هذه المخطوطات الفقه وأصوله والتفسير والكلام والجغرافيا والطب والرياضيات والشعر، وقد حفظت نصوصاً معتزلية وزيدية من شمال إيران لم يبق لها أثر في موطنها الأصلي. ومن أبرز مكتباتها مكتبة ضريح الإمام الهادي في صعدة.
وفي تهامة تحتفظ زبيد بنحو 3500 مخطوطة أطلق المركز الفرنسي للآثار والعلوم الاجتماعية بصنعاء سنة 2000 برنامجاً لفهرستها وترميمها ورقمنتها، تعكس تقاليد الفقه الشافعي والحديث واللغة التي ازدهرت في مساجد المدينة ومدارسها. كما خرجت مخطوطات يمنية كثيرة إلى أوروبا؛ فقد جمع الإيطالي جوزيبي كابروتي نحو 1600 مجلد بيعت سنة 1909 لمكتبة الأمبروزيانا في ميلانو، وبلغت مع الإضافات 1792 مخطوطاً، وذهبت مجموعة إدوارد غلازر إلى برلين ولندن وفيينا.
تواجه المخطوطات اليمنية مخاطر التهريب والتلف وضعف ظروف الحفظ والنزاعات. ولذلك نشأت مشاريع للتوثيق، منها بعثات مصرية في 1951–1952 و1964 و1974 صوّرت مخطوطات على الميكروفيلم، ومشروع رقمنة مخطوطات اليمن بالتعاون مع جامعة برلين الحرة سنة 2009، ومبادرة رقمنة المكتبات الخاصة سنة 2010، ومشروع «تراث المخطوطات الزيدية» بين معهد الدراسات المتقدمة في برنستون ومكتبة HMML، الذي فهرس أكثر من 800 مخطوط من 16 مكتبة تتراوح تواريخها بين 1118 و1984م.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
