درجة التوثيق: المحطات الكبرى موثقة جيداً؛ تاريخ وفاة علي الصليحي مختلف فيه بين 1067 و1081م.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
بدأت الدعوة الإسماعيلية في اليمن سنة 881م بوصول الداعيين ابن حوشب (المعروف بمنصور اليمن) وعلي بن الفضل الجيشاني، قبل نحو ثلاثين عاماً من قيام الخلافة الفاطمية. انتشرت دعوتهما بين قبائل الجبال، فتمركز ابن حوشب في جبل مسور وشبام كوكبان، واستولى ابن الفضل على صنعاء سنة 905م. لكن ابن الفضل انفصل عن الدعوة الفاطمية، وبعد موته سنة 915م استعاد اليعفريون السيطرة، فتراجعت الدعوة إلى معاقل جبلية صغيرة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
عادت الدعوة إلى الظهور في القرن 11م. فقد استقطب الداعي سليمان الزواحي شاباً من حراز هو علي بن محمد الصليحي، فأعلن الصليحي دعوته سنة 1047م من جبل مسار في حراز، وأسس الدولة الصليحية التي حكمت معظم اليمن باسم الخليفة الفاطمي في القاهرة. وصارت الخطبة للفاطميين في صنعاء وزبيد وعدن، وامتد نفوذ الصليحيين مدة إلى مكة. كما أرسلوا دعاة إلى الهند وعُمان، فصار اليمن جسراً للدعوة نحو المحيط الهندي.
شهدت الدعوة انقسامين كبيرين. ففي سنة 1094م انحاز اليمن إلى المستعلي ضد نزار، فصار مستعلياً. ثم توفي الخليفة الآمر سنة 1130م، فاعترفت الملكة أروى الصليحية بإمامة ابنه الرضيع الطيب، ورفضت خلافة الحافظ في القاهرة. أما بنو زريع في عدن وبنو حاتم في صنعاء فتبعوا الحافظ، وسُمّوا «الحافظية». ولأن الإمام الطيب دخل «الستر»، أنشأت أروى منصب «الداعي المطلق» ليقود الدعوة نيابة عنه، وكان أول من تولاه ذؤيب بن موسى الوادعي.
بعد سقوط الدول الإسماعيلية أمام الأيوبيين سنة 1174م، استمرت الدعوة الطيبية بلا دولة، معتمدة على حصون في حراز وعلى صلات قوية بالهند. وتعاقب الدعاة المطلقون في اليمن، ومنهم حاتم بن إبراهيم الحامدي الذي يقع ضريحه في الحطيب بحراز، والداعي إدريس عماد الدين (ت. 1468م) صاحب «عيون الأخبار» الذي أرّخ للدعوة. وفي سنة 1567م انتقلت رئاسة الدعوة إلى الهند في عهد الداعي الخامس والعشرين جلال شمس الدين، وكان ذلك بسبب ضغوط الأئمة الزيديين والعثمانيين.
خلّفت الإسماعيلية في اليمن الوسيط تراثاً فكرياً واسعاً من كتب التأويل والفقه والتاريخ، حُفظ معظمه في خزائن البهرة في الهند. ثم انقسمت الطيبية سنة 1592م إلى داودية في الهند وسليمانية بقي مركزها في اليمن ونجران. ولا يزال ضريح الحطيب في حراز مزاراً يقصده البهرة من أنحاء العالم. ويعتمد المؤرخون على مصادر إسماعيلية داخلية مثل «عيون الأخبار»، وعلى مؤرخين من غير الإسماعيليين مثل عمارة اليمني، وتختلف روايات الفريقين في تقييم أحداث كثيرة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
