درجة التوثيق: تواريخ 1515–1517م موثقة جيداً؛ أسباب الخلاف بين المماليك والطاهريين تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
في أوائل القرن 16م هدد البرتغاليون تجارة البحر الأحمر، فقد احتلوا سقطرى سنة 1507م، وهاجموا عدن سنة 1513م. ورأت دولة المماليك في مصر أن مصالحها مهددة، لأن دخلها من تجارة التوابل يمر عبر جدة والبحر الأحمر. فأرسلت أسطولاً بقيادة الأمير حسين الكردي، توقف في عدن سنة 1507م، ثم هُزم أمام البرتغاليين في معركة ديو قرب الهند سنة 1509م. وأعدّ المماليك بعد ذلك حملة ثانية.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
انطلقت الحملة الثانية سنة 1515م بقيادة حسين الكردي والقائد البحري سلمان الريس، ومعها مدافع وأسلحة نارية. وحصّنت جزيرة كمران قاعدة لها. ثم طلبت من السلطان الطاهري عامر بن عبد الوهاب المؤن والمال، فلما رفض، أو تأخر في تلبية الطلب بحسب بعض الروايات، تحولت الحملة ضده. وتذكر المصادر أن المماليك وجدوا في اليمن الغني فرصة بدلاً من مواجهة البرتغاليين، فهاجموا تهامة.
في أغسطس 1515م استولى سلمان الريس على أسطول طاهري في عدن، وفي نوفمبر من السنة نفسها هُزم السلطان عامر قرب زبيد، وكان للمدافع والبنادق أثر كبير، إذ لم يكن اليمنيون قد عرفوها بعد. وتحالف المماليك مع الإمام الزيدي يحيى شرف الدين. وفي مارس 1517م أخذ الأمير برسباي تعز، وفي مايو 1517م قُتل السلطان عامر قرب صنعاء، فسقطت الدولة الطاهرية، واستولى الإمام على صنعاء ومناطق في الجنوب.
لكن انتصار المماليك جاء متأخراً. ففي يناير 1517م دخل العثمانيون القاهرة، وأنهوا دولة المماليك، وأعدموا طومان باي. فأعلنت الحامية المملوكية في زبيد ولاءها للسلطان العثماني، وحكمت تهامة باسمه نحو عشرين سنة. وكانت هذه الفترة مضطربة، فقد تنازع القادة المماليك (الذين تسميهم المصادر اليمنية «الجراكسة») فيما بينهم، وواجهوا القبائل، بينما بقيت عدن بيد آخر الطاهريين عامر بن داود.
انتهت هذه المرحلة سنة 1538م، عندما وصل سليمان باشا الخادم بأسطول عثماني، فأعدم عامر بن داود في عدن واستولى على المدينة، ثم ضم زبيد وتهامة سنة 1539م. ويرى المؤرخون أن الحملة المملوكية كانت نقطة تحول: فقد أدخلت الأسلحة النارية إلى اليمن، وأنهت حكم الأسر المحلية في الجنوب، ومهدت للحكم العثماني الأول. ومصادرها ابن الديبع ومؤرخو الأئمة، ورسائل برتغالية وعثمانية، وتختلف في تفسير أسباب انقلاب المماليك على الطاهريين.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
