درجة التوثيق: ولايته على اليمن ثابتة في المصادر، أما تواريخها الدقيقة ونسب بني معن إليه فموضع اختلاف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
بعد قيام الدولة العباسية سنة 132هـ / 750م، ظل اليمن ولاية مضطربة تتنازعها الانتفاضات القبلية وبقايا الحركات المعارضة. وكان معن بن زائدة بن عبد الله الشيباني، من بني شيبان من بكر بن وائل، قد خدم الأمويين قائداً في العراق، ثم توارى بعد سقوطهم خوفاً من انتقام العباسيين، إلى أن ظهر في حادثة ثورة الراوندية بالهاشمية نحو سنة 141هـ / 758م فدافع عن الخليفة المنصور، فعفا عنه وقرّبه.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
ولاه المنصور اليمن بعد ذلك، فقدم إليها في أواخر خمسينيات القرن الثامن الميلادي، وتذكر المصادر أنه تعامل مع القبائل الثائرة بقسوة شديدة، وقاتل المتمردين في مناطق متعددة حتى أخضعها لسلطة بغداد، وهو ما جعل صورته في المصادر اليمنية متباينة بين القائد الحازم والوالي الشديد. وتختلف المصادر في مدة ولايته، لكنها امتدت على الأرجح عدة سنوات خلال الستينيات من القرن الثامن.
انتقل معن بعد اليمن إلى ولاية سجستان في شرق الدولة العباسية، وهناك قُتل على يد جماعة من الخوارج نحو سنة 151–152هـ / 768–769م. ورثاه الشاعر مروان بن أبي حفصة بقصيدة مشهورة، كما خلّده الأدب العربي رمزاً للكرم والحلم، حتى صار المثل يُضرب به فيقال: «حدّث عن البحر ولا حرج، وحدّث عن معن ولا حرج»، وتكثر عنه الحكايات في كتب الأدب مثل الأغاني والعقد الفريد.
يمتد أثر معن في تاريخ اليمن عبر ذريته؛ إذ استقر بعض أحفاده وأتباعه في اليمن، ونُسبت إليه أسرة بني معن التي حكمت عدن ولحج وأبين في القرن الحادي عشر الميلادي، قبل أن يستولي الصليحيون على عدن ويسلموها لبني زريع. ويُعد هذا الانتساب مثالاً على استمرار نفوذ الأسر العربية الوافدة مع الولاة العباسيين في المدن الساحلية.
يعتمد المؤرخون في معرفة ولاية معن على تاريخ الطبري وتاريخ خليفة بن خياط وكتب الأدب، بينما تبقى التفاصيل اليمنية المحلية قليلة. وتمثل ولايته نموذجاً لسياسة العباسيين الأوائل في اليمن، التي اعتمدت على قادة عسكريين أقوياء لضبط الولاية البعيدة، قبل أن يؤدي ضعف السيطرة المركزية في القرن التاسع إلى ظهور الدول المحلية مثل بني زياد في زبيد وبني يعفر في صنعاء.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
