درجة التوثيق: المحطات الكبرى موثقة؛ الروايات منحازة غالباً لأحد الطرفين، وبعض التواريخ تقريبية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
منذ أسس الإمام الهادي يحيى بن الحسين الإمامة الزيدية في صعدة سنة 897م، ظلت المرتفعات الشمالية مركز القوة الزيدية. ولم تقم في هذه المنطقة دولة مركزية دائمة، بل إمامة يتولاها من يجمع شروط العلم والنسب العلوي ويعلن «الدعوة» ويحمل السلاح. ولذلك كان يمكن أن يظهر أكثر من إمام في الوقت نفسه، وأن يقع الصراع بينهم. وفي المقابل كانت تهامة والمرتفعات الجنوبية شافعية المذهب، تحكمها دول سنية تعتمد على التجارة والزراعة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في العصر الرسولي (1229–1454م) دارت الحروب بين الطرفين حول صنعاء وذمار وحصون الجبال. فقد قُتل الإمام المهدي أحمد بن الحسين سنة 1258م في نزاع مع خصومه. وتمكن المظفر يوسف من بسط نفوذه على صنعاء مدة، حتى قال عنه الإمام المطهر بن يحيى بعد وفاته سنة 1295م إن «أقلامه كانت تكسر رماحنا وسيوفنا». لكن الزيديين استعادوا صنعاء سنة 1324م، واستقطبوا أكراد ذمار الذين كانوا من بقايا الجند الأيوبي.
شهد القرن 14م والقرن 15م تنافساً داخلياً بين الأئمة. ففي سنة 1391م ادعى الإمامة العالم المعروف أحمد بن يحيى بن المرتضى، صاحب كتاب «البحر الزخار»، لكن منافسه المنصور علي بن صلاح الدين تغلب عليه وسجنه، فتفرغ ابن المرتضى للتأليف. وكانت قبائل همدان وخولان ومذحج تنحاز إلى هذا الطرف أو ذاك، فكان ميزان القوة يتغير بحسب تحالفاتها.
بعد سقوط الرسوليين سنة 1454م ورث الطاهريون الصراع. فقد قُتل السلطان الظافر عامر بن طاهر سنة 1466م في معركة قرب صنعاء، فترك أخوه المجاهد علي صنعاء للأئمة. ثم استولى السلطان عامر بن عبد الوهاب على ذمار سنة 1491م، ودخل صنعاء سنة 1504م وأسر الإمام محمد بن علي الوشلي. وفي سنة 1506م أعلن الإمام يحيى شرف الدين دعوته، ثم تحالف مع المماليك القادمين إلى اليمن، فأسقطوا الطاهريين معاً سنة 1517م.
إلى جانب هذين المحورين وُجدت قوى محلية، منها سلاطين حضرموت كآل كثير الذين صعدوا في القرن 15م، وزعامات قبلية في الجوف ومأرب ويافع. ويعتمد المؤرخون على مصادر من الجانبين: سير الأئمة وكتب الزيدية من جهة، والخزرجي وابن الديبع وغيرهما من مؤرخي الدول السنية من جهة أخرى. ولكل جانب روايته، فيصف كل منهما الآخر بأوصاف سلبية، ولذلك يحتاج الباحث إلى المقارنة بينهما.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
