درجة التوثيق: وجود الشبكة ثابت بالنقوش، وتأريخ المحطات وطبيعة إدارتها موضع خلاف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت مملكة معين في الجوف صغيرة المساحة مقارنة بسبأ، لكنها في النصف الثاني من الألف الأول ق.م سيطرت على جزء كبير من تجارة البخور والطيوب على الطريق البري الممتد من جنوب الجزيرة إلى البحر المتوسط. ويذكر الجغرافي اليوناني إراتوستينس المعينيين بين الشعوب الأربعة الكبرى في العربية السعيدة، ويصفهم سترابون وبلينيوس بأنهم تجار البخور.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أقام المعينيون محطة دائمة في واحة ديدان (العلا الحالية) في شمال غرب الجزيرة، حيث عُثر على عشرات النقوش المعينية التي تذكر أسماء التجار وآلهتهم، ولا سيما ود، وتذكر نذورًا وبناء منشآت. وكانت المحطة تُدار على ما يبدو بموظفين من معين يقيمون في الواحة، ويتعاملون مع ملوك لحيان المحليين.
تذكر نقوش معينية في معابد براقش وقرناو أسماء نساء من غزة ومصر وديدان تزوجهن تجار معينيون، وتُعرف هذه النقوش بقوائم الزوجات الأجنبيات، وهي دليل على امتداد الشبكة التجارية واختلاط المجتمعات. كما عُثر على تابوت لتاجر معيني في الجيزة بمصر يعود إلى العصر البطلمي، يذكر أنه كان يورد البخور لمعابد مصر.
وفي جزيرة ديلوس اليونانية عُثر على مذبح يحمل نقشًا ثنائي اللغة بالمعينية واليونانية، أقامه معينيون للإله ود وآلهة معين، وهو من أبعد الشواهد على وجود تجار يمنيين في عالم البحر المتوسط. وتدل هذه الآثار على أن تجارة البخور لم تكن مجرد نقل للسلع، بل شبكة اجتماعية ودينية واسعة.
تراجع الدور المعيني مع صعود الأنباط وسيطرتهم على الشمال، ثم مع تحول التجارة إلى البحر بعد القرن الأول ق.م، ثم ضمت سبأ أراضي معين. ويعتمد الباحثون في دراسة هذه الشبكة على النقوش المعينية في الجوف وديدان والمواقع الخارجية، ويختلفون في تأريخ المحطة في ديدان وفي طبيعة سلطة المعينيين فيها.
وتدل أسماء السلع في النقوش المعينية والمصادر الكلاسيكية على أن القوافل حملت اللبان والمر وأنواعًا من الأفاوية والقرفة الهندية والأحجار الكريمة، وعادت بالمنسوجات والمعادن والأواني. وكانت المعابد في قرناو وبراقش تتقاضى عشورًا على هذه التجارة، فارتبط ازدهار معين ارتباطًا مباشرًا بازدهار الطريق البري، وتراجعت مع تراجعه.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
