درجة التوثيق: سيرته موثقة جيدًا؛ تختلف المصادر في يوم اغتياله (31 مارس أو 1 أبريل 1965) وفي بعض تواريخ نشر أعماله.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد محمد محمود الزبيري في صنعاء سنة 1910م في حي بستان السلطان بالمدينة القديمة، لأسرة من الطبقة الوسطى اشتغل بعض أفرادها بالقضاء وبعضهم بالتجارة، ونشأ يتيمًا. تلقى تعليمه الأول في مدارس صنعاء الدينية، وتأثر في صباه بالتصوف ومال مبكرًا إلى الأدب والشعر. ثم أقام مدة في مكة طالبًا للعلم، وانتقل سنة 1939م إلى القاهرة فالتحق بدار العلوم، وهناك اتصل بالحركة الوطنية بين الطلاب اليمنيين، وتذكر المصادر أنه أسهم مع رفاقه سنة 1940م في تأسيس «كتيبة الشباب اليمني» بوصفها أول تجمع طلابي منظم يدعو إلى الإصلاح في اليمن.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
قطع الزبيري دراسته وعاد إلى اليمن سنة 1941م، فقدّم للإمام يحيى حميد الدين مشروعًا إصلاحيًا وألقى خطبة في الجامع الكبير بصنعاء، فسُجن في سجن الأهنوم نحو تسعة أشهر، وكتب في السجن شعرًا كثيرًا. وبعد خروجه سنة 1942م انتقل إلى تعز ثم إلى عدن، حيث أسس مع رفيقه أحمد محمد نعمان «حزب الأحرار» سنة 1944م، الذي تحول اسمه سنة 1946م إلى «الجمعية اليمانية الكبرى»، وأصدرا صحيفة «صوت اليمن». وحين قامت ثورة الدستور سنة 1948م عاد إلى صنعاء وزيرًا للمعارف، فلما أخفقت الثورة بعد أسابيع غادر البلاد، واستقر في باكستان، ثم انتقل إلى القاهرة بعد سنة 1952م.
في القاهرة واصل الزبيري نشاطه بين الطلاب اليمنيين، وترأس «الاتحاد اليمني» بين سنتي 1953 و1962م، وكانت قصائده وأحاديثه تُذاع عبر إذاعة «صوت العرب» فتصل إلى اليمنيين في الداخل. ويُنقل عنه قوله إنه كان يحس بأنه قادر بالأدب وحده على تقويض قرون من الظلم، وهو ما يلخص نظرته إلى الشعر أداةً للتغيير. وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م عاد إلى صنعاء فعُيّن وزيرًا للتربية والتعليم، ثم نائبًا لرئيس الوزراء وعضوًا في مجلس الثورة، حتى استقال سنة 1964م.
انشغل الزبيري في سنواته الأخيرة بالسعي إلى المصالحة الداخلية خلال الحرب الأهلية، فشارك في مؤتمرات الصلح القبلية مثل مؤتمر عمران، وترأس مؤتمر أركويت في السودان سنة 1964م، ثم خرج من صنعاء داعيًا إلى تنظيم سياسي سماه «حزب الله» يقوم على فكرة الإصلاح السلمي. وفي أواخر مارس أو مطلع أبريل 1965م اغتيل في منطقة برط شمال صنعاء؛ إذ تذكر المصادر العربية يوم 31 مارس، وتذكر المصادر الإنجليزية يوم 1 أبريل. وأطلقت الحكومة اسمه بعد ذلك على أحد أطول شوارع العاصمة، وهو شارع الزبيري.
يُصنَّف شعر الزبيري في التيار الكلاسيكي الجديد الذي يستلهم القصيدة العربية التقليدية في بنائها، مع مضامين وطنية وإصلاحية مباشرة، ويربطه بعض الدارسين بالشعر الشعبي اليمني. ومن أشهر أعماله ديوان «صلاة في الجحيم» (1960م) وديوان «ثورة الشعر» (1963م)، وقد جُمع شعره لاحقًا في «ديوان الزبيري» (1978م)، وله رواية رمزية بعنوان «مأساة واق الواق» نُشرت بعد وفاته، إضافة إلى كتابات نثرية منها «الإمامة وخطرها على وحدة اليمن». وتختلف المصادر في بعض تواريخ النشر، إذ صدرت طبعات متعددة لأعماله بعد رحيله.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
