انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

الانتخابات البرلمانية عام 1993م

كانت انتخابات 27 أبريل 1993م أول انتخابات برلمانية تعددية في الجمهورية اليمنية بعد الوحدة، تنافس فيها عشرات الأحزاب وآلاف المرشحين على 301 مقعد. فاز المؤتمر الشعبي العام بأكبر عدد من المقاعد، تلاه التجمع اليمني للإصلاح ثم الحزب الاشتراكي اليمني، فتحولت الشراكة الثنائية بين المؤتمر والاشتراكي إلى ائتلاف ثلاثي متوتر مهّد للأزمة التي سبقت حرب 1994م.

درجة التوثيق: تاريخ الاقتراع ثابت؛ وتختلف المصادر قليلاً في عدد مقاعد المؤتمر (121–123) والاشتراكي (54–56) ونسبة المشاركة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

نصت اتفاقية الوحدة على فترة انتقالية مدتها ثلاثون شهراً يتقاسم فيها المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني السلطة مناصفة، تنتهي بانتخابات عامة. وأفرزت الوحدة انفتاحاً سياسياً واسعاً، فتأسست عشرات الأحزاب والصحف، من أبرزها التجمع اليمني للإصلاح الذي تأسس في سبتمبر 1990م بزعامة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر وضم تيارات إسلامية وقبلية. وكان مقرراً إجراء الانتخابات في 22 نوفمبر 1992م ثم أُجّلت إلى فبراير 1993م، وأُجريت أخيراً في 27 أبريل 1993م.

اعتمد النظام الانتخابي نظام الدائرة الفردية والأغلبية البسيطة الموروث من الشمال، في 301 دائرة. وأُشرفت على العملية لجنة عليا للانتخابات، وحضرها مراقبون دوليون. وشارك الناخبون بكثافة، إذ تراوحت نسبة المشاركة بين المسجلين بين 84% و85% وفق المصادر المختلفة، وسُجّلت للمرة الأولى مشاركة نسائية في الاقتراع والترشح على مستوى الجمهورية الموحدة، وفازت امرأتان بمقعدين.

جاءت النتائج على النحو التالي تقريباً: حصل المؤتمر الشعبي العام بزعامة علي عبد الله صالح على ما بين 121 و123 مقعداً بحسب المصادر، والتجمع اليمني للإصلاح على 62 مقعداً، والحزب الاشتراكي اليمني على ما بين 54 و56 مقعداً، فيما توزعت بقية المقاعد على حزب البعث والتنظيم الوحدوي الناصري وحزب الحق وغيرها، إضافة إلى عدد كبير من المستقلين. وحصد الاشتراكي معظم مقاعد المحافظات الجنوبية، فيما تقاسم المؤتمر والإصلاح أغلب مقاعد المحافظات الشمالية الأكثر سكاناً.

شهدت فترة الفرز تبادلاً للاتهامات بالتزوير والتلاعب، ووقعت صدامات مسلحة متفرقة أودت بحياة عدد من الأشخاص. وبعد الانتخابات اتفق صالح والبيض في 10–11 مايو 1993م على دمج حزبيهما في كتلة برلمانية واحدة تمهيداً لتنظيم سياسي موحد، لكن الاتفاق لم يُنفّذ. وانتُخب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيساً لمجلس النواب، وتشكلت في 30 مايو 1993م حكومة ائتلافية ثلاثية برئاسة حيدر أبو بكر العطاس، ثم انتخب المجلس في 11 أكتوبر 1993م مجلس رئاسة جديداً ضم عضواً من الإصلاح.

كشفت النتائج اختلال التوازن الذي قامت عليه الشراكة الانتقالية، إذ صار الحزب الاشتراكي ثالث القوى البرلمانية بعد أن كان شريكاً بالمناصفة، وهو ما عزز مخاوف قيادته من التهميش. وفي أغسطس 1993م اعتكف نائب رئيس مجلس الرئاسة علي سالم البيض في عدن، ورفض أداء اليمين لعضوية مجلس الرئاسة الجديد، وطرح مطالب تتعلق بالأمن ودمج الجيشين واللامركزية، فبدأت الأزمة السياسية التي لم تفلح «وثيقة العهد والاتفاق» الموقعة في عمّان في فبراير 1994م في حلها.

تعد انتخابات 1993م علامة مهمة في التاريخ السياسي اليمني بوصفها أول اقتراع تعددي تنافسي على مستوى البلاد، وقد تلتها انتخابات 1997م و2003م، ثم تأجلت الانتخابات البرلمانية التالية منذ 2009م. وتستند المعلومات عنها إلى تقارير اللجنة العليا للانتخابات والاتحاد البرلماني الدولي والمراقبين الدوليين، وتتباين الأرقام المنشورة لتوزيع المقاعد قليلاً بسبب الطعون والانتخابات التكميلية وتغيير بعض المستقلين انتماءاتهم بعد إعلان النتائج.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. بي بي سي: تسلسل أحداث التاريخ اليمني الحديث
  2. خدمة أبحاث الكونغرس: خلفية تاريخية عن اليمن وعلاقاته الخارجية
  3. ويكيبيديا العربية: الانتخابات البرلمانية اليمنية 1993
  4. ويكيبيديا الإنجليزية: 1993 Yemeni parliamentary election
  5. ويكيبيديا الإنجليزية: Yemeni civil war (1994)
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الانتخابات البرلمانية عام 1993م | تاريخ اليمن | مبادرة 967