درجة التوثيق: الأحداث والمعاهدات الكبرى موثقة جيدًا؛ تقييم طبيعة الحكم ونتائجه موضع خلاف بين المؤرخين.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
قامت المملكة على أساس سلطة الإمامة الزيدية التي اعترف بها العثمانيون في صلح دعان سنة 1911م. فبعد ثلاثة أيام من وصول خبر انسحاب العثمانيين، دخل الإمام يحيى صنعاء في 17 نوفمبر 1918م وأعلن نفسه حاكمًا لليمن، ثم اتخذ لقب الملك إلى جانب لقب الإمام وأمير المؤمنين، وحصلت المملكة على اعتراف دولي متزايد منذ منتصف العشرينيات، فوقّعت معاهدة صداقة مع إيطاليا سنة 1926م ومع الاتحاد السوفيتي سنة 1928م. وتوسعت الدولة بإخضاع القبائل في تهامة واليمن الأسفل، واستولت على الحديدة سنة 1925م.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
اصطدمت المملكة بجارتيها الكبيرتين. فمع بريطانيا وقعت مواجهات حدودية في العشرينيات بسبب رفض الإمام الاعتراف بحدود محمية عدن، حتى وُقّعت معاهدة صنعاء في فبراير 1934م التي جمّدت النزاع لأربعين عامًا. ومع المملكة العربية السعودية اندلعت حرب سنة 1934م بسبب الخلاف على عسير ونجران، انتهت بمعاهدة الطائف في 20 مايو 1934م التي رسمت الحدود الشمالية. وبعد هذه الحرب انتهج الإمام سياسة انعزالية، وإن انضمت اليمن إلى جامعة الدول العربية عند تأسيسها سنة 1945م وإلى الأمم المتحدة في 30 سبتمبر 1947م.
كانت المملكة ملكية مطلقة بلا دستور مكتوب، يجمع فيها الإمام السلطات الدينية والسياسية. واعتمد الإمام يحيى على أبنائه الملقبين بـ«سيوف الإسلام» في حكم الألوية، وعلى نظام الرهائن الذي يُلزم مشايخ القبائل بتسليم أبنائهم ضمانًا لولائهم، وعلى جيش نظامي أسسه سنة 1919م إلى جانب القبائل. وكانت الإيرادات تقوم أساسًا على الزكاة والضرائب الزراعية والرسوم الجمركية. وبقي التعليم الحديث محدودًا، وإن أُرسلت بعثات عسكرية وطلابية إلى العراق ومصر في الثلاثينيات والأربعينيات، كان لأفرادها دور لاحق في المعارضة.
تعرضت المملكة لهزات متتالية: ففي 17 فبراير 1948م اغتيل الإمام يحيى في محاولة ثورة الدستور، لكن ابنه أحمد استعاد الحكم ونقل العاصمة إلى تعز. وفي مارس 1955م فشلت محاولة انقلاب قادها المقدم أحمد الثلايا. وانضم الإمام أحمد سنة 1958م إلى «الدول العربية المتحدة» مع الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا)، ثم انفصل الاتحاد سنة 1961م. وبعد وفاة الإمام أحمد في 19 سبتمبر 1962م تولى ابنه محمد البدر الحكم أسبوعًا واحدًا قبل أن يطيح به ضباط الجيش في 26 سبتمبر ويعلنوا الجمهورية العربية اليمنية.
لجأ الإمام البدر إلى المناطق الشمالية وقاد الملكيين في حرب أهلية بدعم سعودي، بينما دعمت مصر الجمهوريين، واستمرت حكومة ملكية تسيطر على أجزاء من الشمال حتى المصالحة الوطنية سنة 1970م التي أنهت عمليًا وجود المملكة. ويختلف المؤرخون في تقييم العهد المتوكلي بين من يبرز دوره في توحيد الشمال وحفظ استقلاله وإنهاء الفوضى، ومن يركز على العزلة وضعف التنمية والتعليم وحصر السلطة في أسرة واحدة، وهي نقاشات ما تزال حاضرة في الكتابة التاريخية اليمنية.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
