درجة التوثيق: وجود الميناء ثابت في المصادر الكلاسيكية، وموقعه الدقيق غير محدد أثريًا.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
مع ازدهار التجارة البحرية بين مصر الرومانية والهند في القرن الأول ق.م والقرن الأول الميلادي، صارت موانئ الساحل الغربي لليمن محطات رئيسة للسفن العابرة لباب المندب. وكان أهمها ميناء «موزا»، الذي يضعه الباحثون قرب المخا الحالية أو في موضع قريب منها مثل موزع، في محافظة تعز.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
يصف كتاب «الطواف حول البحر الإرتري» موزا بأنه سوق تجاري مزدحم، يقطنه تجار عرب من أصحاب السفن والبحارة، وأن سفنه تبحر إلى الساحل الإفريقي وإلى الهند. ويذكر أن الميناء يتبع «خوليبوس» حاكم المعافر الذي يقيم في «سافار» على بعد ثلاثة أيام، وأن فوقه «خاريبائيل» ملك الحميريين والسبئيين ومقره ظفار، والذي كان صديقًا للأباطرة الرومان يرسل إليهم السفارات والهدايا.
ويورد الكتاب قائمة بالسلع المصدرة من موزا، وأهمها المر الجيد والبخور، والمرمر الأبيض، وسلع إفريقية تُعاد تصديرها. ويذكر السلع المستوردة إليها: الأقمشة الأرجوانية والملابس العربية المطرزة، والزعفران، والطيب، والخمر، والقمح، والنقود، والأواني الذهبية والفضية للملك. ويصف المناخ بأنه معتدل والمرسى جيدًا.
يدل وصف موزا على أن مملكة حمير، التي كانت في صراع مع سبأ على المرتفعات، سيطرت في القرن الأول الميلادي على الساحل الجنوبي الغربي واستفادت من التجارة البحرية الرومانية، مما أسهم في صعودها. وقد سيطر الأحباش في القرن الثالث على أجزاء من تهامة والمعافر، وربما على الميناء نفسه.
لم تُكشف بعد آثار واضحة لموزا القديمة، ويرجح بعض الباحثين أنها تقع تحت الرمال أو المستوطنات الحديثة قرب موزع والمخا. وتراجعت أهمية الميناء بعد القرون الميلادية الأولى، ثم برزت المخا في العصر الإسلامي المتأخر ميناء للبن اليمني، وأعطت اسمها لقهوة «موكا» الشهيرة.
يعتمد الباحثون في معرفة موزا على كتاب «الطواف» وعلى إشارات بطليموس وبلينيوس، وعلى النقوش الحميرية التي تذكر المعافر وحكامها. ويختلفون في تحديد الموقع الدقيق، وفي مطابقة «خاريبائيل» مع ملك بعينه من ملوك حمير، والأرجح أنه كرب إيل وتر يهنعم. كما يرى بعضهم أن «سافار» هي ظفار نفسها.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
