درجة التوثيق: التسلسل العام والمؤتمرات الكبرى موثقة؛ أعداد الضحايا وحجم الدعم الخارجي تقديرات متباينة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
نجا الإمام محمد البدر من قصف قصره في صنعاء ليلة 26 سبتمبر 1962م، ولجأ إلى المناطق الشمالية قرب الحدود السعودية، حيث حشد القبائل الزيدية الموالية للإمامة. وبرز في قيادة المعسكر الملكي إلى جانبه عمه الأمير الحسن بن يحيى وأمراء من الأسرة مثل محمد بن الحسين وعبد الله بن الحسن. وتلقى الملكيون دعمًا ماليًا وعسكريًا من السعودية والأردن، ودعمًا سريًا من بريطانيا التي خشيت على عدن، وشارك معهم مرتزقة أجانب. أما الجمهوريون فاستعانوا بمصر التي أرسلت قواتها منذ أكتوبر 1962م، وتلقوا طائرات وأسلحة من الاتحاد السوفيتي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
دارت الحرب في الجبال والوديان الشمالية والشرقية، حول صعدة وحجة والجوف ومأرب وصنعاء، واتخذت طابع حرب عصابات تعتمد فيها القوات الملكية على معرفة التضاريس والولاءات القبلية، بينما سيطرت القوات المصرية والجمهورية على المدن والطرق الرئيسية مستعينة بالطيران والمدرعات. وتأرجحت ولاءات بعض القبائل بين الطرفين تبعًا للمال والسلاح والتحالفات المحلية، فيما شهد المعسكر الجمهوري نفسه خلافات بين العسكريين والمدنيين وشيوخ القبائل حول طبيعة الدولة ودور مصر.
تعددت محاولات إنهاء الحرب: مؤتمر عمران في سبتمبر 1963م ومؤتمر خمر في مايو 1965م اللذان جمعا الجمهوريين ومشايخ القبائل، ولقاء أركويت في السودان في نوفمبر 1964م، واتفاقية جدة بين جمال عبد الناصر والملك فيصل في أغسطس 1965م، ثم مؤتمر حرض في نوفمبر 1965م بين وفدي الطرفين اليمنيين الذي فشل في الاتفاق على صيغة الحكم الانتقالي. وبعد هزيمة مصر في حرب يونيو 1967م اتفق عبد الناصر والملك فيصل في قمة الخرطوم في أغسطس 1967م على سحب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي، وشكلت القمة لجنة ثلاثية من السودان والعراق والمغرب لمتابعة التسوية.
مع انسحاب المصريين أطاح جمهوريون معارضون بالرئيس السلال في 5 نوفمبر 1967م، وتولى المجلس الجمهوري برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، فيما تولى الفريق حسن العمري قيادة الدفاع. واغتنم الملكيون الفرصة فحاصروا صنعاء من 28 نوفمبر 1967م حتى 7 فبراير 1968م، لكن المدافعين صمدوا بدعم من المقاومة الشعبية والإمدادات السوفيتية، فكان فك الحصار نقطة التحول الحاسمة. وبعد مواجهات داخل الصف الجمهوري في أغسطس 1968م ومعارك متفرقة، جرت مفاوضات انتهت بالمصالحة الوطنية سنة 1970م، فدخل عدد من الملكيين في مؤسسات الجمهورية واستُبعدت أسرة حميد الدين، واعترفت السعودية بالجمهورية العربية اليمنية في يوليو 1970م.
تختلف تقديرات ضحايا الحرب اختلافًا كبيرًا، وتتراوح بين عشرات الآلاف وما يقرب من مئتي ألف قتيل من اليمنيين والمصريين، إضافة إلى دمار واسع في بعض المناطق. ويدرس المؤرخون الحرب من خلال الوثائق المصرية والسعودية والبريطانية والأمريكية، وتقارير الصليب الأحمر الذي عمل في مناطق الطرفين، ومذكرات القادة. ويناقشون طبيعتها: هل كانت أساسًا صراعًا يمنيًا داخليًا على شكل الدولة، أم حربًا بالوكالة ضمن «الحرب العربية الباردة» بين الجمهوريات الثورية والملكيات المحافظة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
