درجة التوثيق: تاريخا بداية الحصار ونهايته ثابتان؛ أعداد المقاتلين والضحايا تقديرات متباينة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
سبقت الحصار تحولات كبرى: فقد قررت قمة الخرطوم في أغسطس 1967م انسحاب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي، وشكلت لجنة ثلاثية من السودان والعراق والمغرب برئاسة محمد أحمد المحجوب للإشراف على التسوية، لكن جهودها تعثرت. وفي 5 نوفمبر 1967م أُطيح بالرئيس عبد الله السلال وتولى الحكم مجلس جمهوري برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، ثم استقال رئيس الوزراء أحمد محمد نعمان وتولى الفريق حسن العمري رئاسة الحكومة والقيادة العسكرية. واغتنم الملكيون فرصة رحيل المصريين وضعف الجبهة الجمهورية لشن هجوم حاسم على العاصمة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بعد سقوط جبهة نهم شرق صنعاء، طوّق الملكيون بقيادة الأمير محمد بن الحسين العاصمة في 28 نوفمبر 1967م، بقوة تقدرها بعض المصادر بستة آلاف من القوات النظامية ونحو خمسين ألف مقاتل قبلي. وسيطروا على المرتفعات المحيطة وعلى مطار الرحبة، وقطعوا طريق صنعاء–الحديدة الذي كان شريان الإمدادات الرئيسي، وأخذوا يقصفون المدينة بالمدفعية. ووجه الأمير إنذارًا للمدافعين بالاستسلام، بينما غادر عدد من المسؤولين المدينة.
أعلن حسن العمري حظر التجول ودعا المدنيين إلى تشكيل فرق للدفاع، فتشكلت المقاومة الشعبية من الطلاب والعمال والموظفين ورجال القبائل الجمهوريين، إلى جانب وحدات الجيش الناشئة مثل الصاعقة والمظلات. وتلقى المدافعون أسلحة وذخائر عبر جسر جوي سوفيتي، ودعمًا من الصين وسوريا، ودعمًا دبلوماسيًا من الجزائر، واستخدموا طائرات حربية حديثة في ضرب مواقع المحاصِرين. ودارت معارك عنيفة حول المدينة ومرتفعاتها مثل جبل عيبان وجبل نقم.
في 7 فبراير 1968م تمكنت القوات الجمهورية القادمة من الحديدة والمدافعة من صنعاء من فتح الطريق بين المدينتين، فانكسر الحصار، وانسحب الملكيون من محيط العاصمة تدريجيًا. وعزز صمود صنعاء موقف الجمهورية دوليًا وأقنع السعودية بأن إسقاطها لم يعد ممكنًا، فبدأت مفاوضات انتهت بالمصالحة الوطنية سنة 1970م واعتراف السعودية بالجمهورية. لكن انتهاء الحصار أعقبته خلافات داخل المعسكر الجمهوري بين العسكريين اليساريين والتيار المحافظ، تفجرت في مواجهات أغسطس 1968م في صنعاء.
صار «حصار السبعين» في الذاكرة اليمنية رمزًا للدفاع عن الجمهورية، وسُمّي باسمه ميدان كبير في صنعاء. ويعتمد المؤرخون في دراسته على مذكرات القادة العسكريين والسياسيين من الطرفين، والتقارير الصحفية والدبلوماسية المعاصرة. وتختلف الروايات في أعداد المقاتلين والضحايا، وفي تقدير أدوار الأطراف المختلفة في الصمود، مثل الجيش والمقاومة الشعبية والقبائل والدعم الخارجي.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
