انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

تجدد الصراع بين الشمال والجنوب عام 1979م

حرب 1979م هي المواجهة العسكرية الثانية بين شطري اليمن، اندلعت في 24 فبراير 1979م على الحدود بعد توتر أعقب مقتل الرئيس الشمالي أحمد الغشمي وإعدام الرئيس الجنوبي سالم ربيع علي سنة 1978م. حققت القوات الجنوبية تقدماً في مناطق شمالية، ثم توقفت الحرب بوساطة عربية وانتهت بقمة الكويت في مارس 1979م التي جددت الالتزام بالوحدة.

درجة التوثيق: بداية الحرب في فبراير 1979م وقمة الكويت في مارس ثابتتان؛ وتختلف المصادر في مدة القتال ومدى التقدم وحجم الخسائر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تدهورت العلاقات بين صنعاء وعدن بعد اغتيال الرئيس أحمد الغشمي في 24 يونيو 1978م بحقيبة مفخخة حملها مبعوث من عدن، ثم الإطاحة بالرئيس الجنوبي سالم ربيع علي وإعدامه بعد يومين. اتهمت صنعاء القيادة الجنوبية بالتدبير، وطالبت جامعة الدول العربية بتجميد علاقاتها مع عدن، فيما اتهمت عدن الشمال بإيواء معارضيها. وفي الوقت نفسه كانت الجبهة الوطنية الديمقراطية، وهي تحالف يساري معارض في الشمال تدعمه عدن، تخوض تمرداً مسلحاً في المناطق الوسطى بين إب والبيضاء وتعز.

بدأت الاشتباكات في 24 فبراير 1979م على امتداد الحدود، وسرعان ما تحولت إلى هجوم واسع للقوات الجنوبية مدعومة بمقاتلي الجبهة الوطنية الديمقراطية على عدة محاور، منها قعطبة ومناطق البيضاء وحريب. وتذكر الدراسات العسكرية أن الطيران الجنوبي حقق تفوقاً جوياً في الأيام الأولى، وأن القوات الجنوبية تقدمت في عمق أراضٍ شمالية واقتربت من تعز والبيضاء، كما تعرضت صنعاء لغارات جوية. وتختلف المصادر في تقدير حجم الخسائر ومدى التقدم الجنوبي.

اكتسبت الحرب بُعداً دولياً سريعاً في سياق الحرب الباردة: فأعلنت السعودية حالة التأهب وحرّكت قواتها نحو الحدود، وسرّعت الولايات المتحدة شحنات أسلحة إلى صنعاء شملت طائرات «إف-5» ودبابات، ووجهت قطعاً بحرية إلى بحر العرب، فيما كانت عدن تتلقى دعماً من الاتحاد السوفيتي وكوبا وألمانيا الشرقية. وفي المقابل نشطت سوريا والعراق والكويت في الوساطة، وأرسلت جامعة الدول العربية لجنة للمساعي الحميدة.

توقف القتال بوقف لإطلاق النار في مطلع مارس 1979م، ثم عُقدت في الكويت بين 28 و30 مارس 1979م قمة جمعت رئيس الشمال علي عبد الله صالح ورئيس الجنوب عبد الفتاح إسماعيل برعاية أمير الكويت، وانتهت بـ«اتفاقية الكويت» التي أكدت الالتزام بما ورد في اتفاقية القاهرة 1972م، ونصت على أن تُنجز اللجنة الدستورية المشتركة مشروع دستور دولة الوحدة خلال أربعة أشهر. وجرى بعدها تبادل الأسرى وانسحاب القوات إلى مواقعها.

أظهرت الحرب ضعف التسليح والتنظيم في جيش الشمال، فشرع بدعم من حلفائه في برنامج إعادة تسليح واسع، بينما عزّزت القيادة الجنوبية ثقتها بقدرتها العسكرية. ولم يُطبّق جدول الوحدة المتفق عليه في الكويت، غير أن اللجان المشتركة واصلت عملها حتى أنجزت مشروع دستور الوحدة في 30 ديسمبر 1981م. وفي 1980م استقال عبد الفتاح إسماعيل وحلّ محله علي ناصر محمد الذي خفّف دعم الجنوب للجبهة الوطنية الديمقراطية، فتمكنت صنعاء من إنهاء تمردها سنة 1982م.

تعتمد الروايات عن الحرب على البيانات الرسمية وتقارير الصحافة الدولية والوثائق الأمريكية التي رُفعت عنها السرية، وعلى دراسات مثل كتاب توم كوبر عن الحرب الجوية في جنوب الجزيرة العربية. وتتفاوت المصادر في تحديد تواريخ المعارك بدقة؛ فبعض المراجع العربية تحصر القتال في أيام قليلة أواخر فبراير، فيما تمده مراجع أخرى إلى منتصف مارس، كما لم تُنشر أرقام رسمية موثوقة للقتلى.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. بي بي سي: تسلسل أحداث التاريخ اليمني الحديث
  2. خدمة أبحاث الكونغرس: خلفية تاريخية عن اليمن وعلاقاته الخارجية
  3. ويكيبيديا الإنجليزية: Second Yemenite War
  4. ويكيبيديا العربية: حرب 1979 اليمنية
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
تجدد الصراع بين الشمال والجنوب عام 1979م | تاريخ اليمن | مبادرة 967