درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية موثقة في المعاهدات والوثائق الدبلوماسية. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد يحيى بن محمد حميد الدين سنة 1869، وخلف أباه إماماً للزيدية سنة 1904، وقاد الثورة على العثمانيين حتى صلح دعان سنة 1911، الذي اعترف به زعيماً للمناطق الزيدية. وفي الحرب العالمية الأولى بقي موالياً اسمياً للعثمانيين. وبعد هدنة مودروس في 30 أكتوبر 1918 قرر العثمانيون الانسحاب، فدخل الإمام صنعاء في نوفمبر 1918 وأعلن نفسه حاكماً لليمن، واستسلمت آخر قوة عثمانية للبريطانيين في يناير 1919.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
سعى الإمام يحيى إلى بسط سلطته على كل ما عدّه «اليمن الطبيعي»، فأخضع القبائل المتمردة في تهامة الجنوبية، واستولى على الحديدة سنة 1925 من الأدارسة بعد وفاة محمد بن علي الإدريسي، وتلقب منذ 1926 بلقب الملك إلى جانب الإمامة. واكتسب اعترافاً دولياً بمعاهدة الصداقة مع إيطاليا سنة 1926، التي كانت أول دولة تعترف به ملكاً على اليمن، ثم معاهدة مع الاتحاد السوفييتي سنة 1928.
رفض الإمام الاعتراف بالحدود التي رسمها العثمانيون والبريطانيون سنة 1914 مع محميات عدن، فاندلعت مناوشات مع بريطانيا في العشرينيات، حتى وُقّعت معاهدة صنعاء سنة 1934 التي جمدت الوضع الحدودي. وفي الشمال أدى النزاع على عسير ونجران إلى الحرب السعودية اليمنية سنة 1934، التي انتهت بمعاهدة الطائف في 20 مايو 1934، فانسحبت القوات السعودية من الحديدة، واستقرت الحدود الشمالية لعقود.
اعتمد الإمام في الحكم على أبنائه الذين ولاهم الألوية، وعلى نظام الرهائن الذي يضمن ولاء القبائل، وعلى جيش نظامي محدود أسسه بمساعدة ضباط عثمانيين بقوا في اليمن. وكانت صنعاء العاصمة، وبنى قرب وادي ظهر دار الحجر مصيفاً له في الثلاثينيات. وحافظ على عزلة البلاد عن العالم الخارجي خوفاً من النفوذ الأجنبي، فبقي التعليم الحديث والطرق والخدمات الصحية محدودة جداً، وإن أرسل بعثات طلابية صغيرة إلى العراق ولبنان.
انضمت المملكة المتوكلية إلى جامعة الدول العربية عند تأسيسها سنة 1945، وقبلت عضواً في الأمم المتحدة في 30 سبتمبر 1947. لكن العزلة والحكم الفردي أثارا معارضة متنامية بين المثقفين والتجار وبعض أفراد الأسر العلمية، فظهرت «حركة الأحرار اليمنيين» بقيادة أحمد محمد نعمان ومحمد محمود الزبيري، التي اتخذت من عدن مقراً لنشاطها منذ 1944، وطالبت بإصلاح دستوري.
انتهى عهد الإمام يحيى باغتياله في 17 فبراير 1948 في حركة 1948 الدستورية، فخلفه ابنه أحمد الذي نقل العاصمة إلى تعز. واستمرت المملكة حتى ثورة 26 سبتمبر 1962. وتعتمد دراسة هذه الحقبة على الوثائق البريطانية والإيطالية والعثمانية، وعلى رحلات أمين الريحاني وغيره، ومذكرات الأحرار. ويختلف المؤرخون في تقييمها بين من يركز على تحقيق الاستقلال وتوحيد الشمال، ومن يركز على العزلة والتخلف التنموي.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
