درجة التوثيق: الإطار العام والأعداد التقريبية مؤكدة؛ تختلف المصادر في تاريخ البداية وعدد الرحلات والوفيات. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
عاش اليهود في اليمن منذ ما قبل الإسلام، وانتشروا في صنعاء وصعدة ورداع وحبان وغيرها من المدن والقرى، واشتغل كثير منهم بالحرف كصناعة الفضة والنسيج والبناء، وكانت لهم في عدن جالية مستقرة تتركز في حي كريتر. وتقدّر المصادر عدد اليهود في اليمن عشية الهجرة بين 40 و50 ألفًا. وفي الأربعينيات تغير السياق الإقليمي، فقد اغتيل الإمام يحيى في فبراير 1948 وتولى ابنه أحمد الحكم في مارس، وأُعلن قيام دولة إسرائيل في مايو 1948، ووقعت في عدن أحداث عنف سنة 1947 قُتل فيها أكثر من 80 يهوديًا.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت الإمامة تمنع الهجرة منذ زمن طويل، لكن الإمام أحمد رفع هذا المنع سنة 1949، وتذكر ويكيبيديا العربية أنه قدّم عونًا لوجستيًا، وأن الوكالة اليهودية كلّفت التاجر أحمد القريطي بترتيب تجميع المهاجرين وبيع ممتلكاتهم. وسار المهاجرون في قوافل طويلة من المرتفعات ومن الشرق نحو عدن التي كانت مستعمرة بريطانية، فتجمعوا في معسكر حاشد للعبور قرب عدن الذي أشرفت عليه لجنة التوزيع الأمريكية اليهودية المشتركة.
اختير النقل الجوي لأن السفن المتجهة إلى إسرائيل لم تكن تستطيع المرور عبر قناة السويس. وتولت شركة ألاسكا للطيران بقيادة جيمس ووتن تشغيل طائرات من طراز دوغلاس دي سي-4 وكيرتس سي-46، وقطعت الرحلة نحو 2,830 كيلومترًا في قرابة ثماني ساعات، مع محطة للتزود بالوقود في أسمرة. وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن العملية شملت نحو 430 رحلة بكلفة تجاوزت 4 ملايين دولار، بينما تذكر ويكيبيديا العربية نحو 380 رحلة. وكانت الطائرات تنقل في البداية نحو 56 راكبًا، ثم زادت إلى ما بين 125 و145 راكبًا في الرحلة.
جرت العملية على مراحل: الأولى من ديسمبر 1948 إلى ربيع 1949 ونُقل فيها نحو 7 آلاف شخص، والثانية من يوليو إلى نوفمبر 1949 وبلغت ذروتها في سبتمبر ونُقل فيها نحو 30 ألفًا، والأخيرة حتى 24 سبتمبر 1950. وفي المجموع نُقل نحو 49 ألفًا من اليمن وعدن، إضافة إلى أعداد أقل من جيبوتي وإريتريا والسعودية. ولم يُعلن عن المرحلة الكبرى إلا في 7 نوفمبر 1949. وتختلف المصادر في تاريخ البداية، فتذكر بعضها يونيو 1949 بداية للمرحلة الكبرى.
أطلقت إسرائيل على العملية رسميًا اسم «على أجنحة النسور» استنادًا إلى نص توراتي، واشتهرت في الغرب باسم «البساط السحري». وقد رافقت الرحلة إلى عدن وظروف الانتظار في المعسكرات معاناة كبيرة، وتشير دراسات المؤرخة إستر مئير-غليتسنشتاين إلى وفاة نحو 850 شخصًا في الطريق، ويوجد في المقبرة اليهودية بعدن نصب لنحو 700 مهاجر توفوا هناك. وارتبطت هذه المرحلة لاحقًا في إسرائيل بقضية أطفال اليمن المفقودين التي أثارت جدلًا واسعًا.
بعد العملية بقيت في اليمن جماعة يهودية صغيرة، وهاجر من عدن نحو 3 آلاف آخرين سنة 1959، ثم توقفت الهجرة عمليًا مع اندلاع الحرب الأهلية في الشمال سنة 1962. وتناقص العدد تدريجيًا حتى بات بضع مئات في مطلع القرن الحادي والعشرين، ثم أعدادًا قليلة جدًا في العقد الثالث منه. وتعتمد دراسة هذه الهجرة على أرشيفات لجنة التوزيع المشتركة والوكالة اليهودية والوثائق البريطانية في عدن وشهادات المهاجرين، وتختلف المصادر في الأرقام والتواريخ الدقيقة وفي تفسير العوامل التي دفعت إلى الهجرة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
