درجة التوثيق: التواريخ الكبرى موثقة في المصادر العثمانية واليمنية؛ أرقام الجنود تقديرية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ورث العثمانيون تهامة من الحامية المملوكية التي أعلنت ولاءها لهم بعد سنة 1517م. لكن الحكم المباشر بدأ سنة 1538م، عندما وصل سليمان باشا الخادم، والي مصر، بأسطول كبير. فاستولى على عدن في أغسطس 1538م وأعدم آخر الطاهريين فيها، ثم ضم زبيد وتهامة سنة 1539م. وكان العثمانيون يريدون حماية مكة والمدينة، وتأمين البحر الأحمر من البرتغاليين، والاستفادة من تجارة الهند.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
جعل العثمانيون زبيد المقر الإداري لإيالة اليمن، وبقيت كذلك حتى استقر الولاة في صنعاء بعد ضمها. وكانت تهامة أسهل في الحكم من المرتفعات، لأنها سهل مفتوح يمكن الوصول إليه من البحر. لكن المناخ والأمراض أنهكت الجنود، فتذكر المصادر أنه من أصل 80 ألف جندي أرسلوا من مصر بين 1539 و1547م، لم ينجُ إلا نحو 7 آلاف. وقال أحد المسؤولين العثمانيين إن الجنود في اليمن «يذوبون كالملح في الماء».
طور العثمانيون المخا من قرية صغيرة إلى ميناء رئيسي، وأصدروا قانوناً يلزم السفن الداخلة إلى البحر الأحمر بالتوقف فيها ودفع الرسوم. وعيّنوا لها أميراً بحرياً منذ ستينيات القرن 16م. كما حصنوا جزيرة كمران وموانئ أخرى. وفي سنة 1565م قُسم اليمن إلى ولايتين: المرتفعات بقيادة رضوان باشا، وتهامة بقيادة مراد باشا. ولما ثار المطهر بن شرف الدين سنة 1567م، لم يبق للعثمانيين سنة 1568م إلا زبيد، حتى استعاد سنان باشا البلاد في 1569–1570م.
بعد إعلان الإمام القاسم بن محمد دعوته سنة 1597م، تراجع العثمانيون تدريجياً في المرتفعات، وظلت تهامة ملجأهم الأخير. ففي سنة 1628م انسحب عابدين باشا إلى المخا بعد فشله أمام تعز، ثم فقد العثمانيون صنعاء. وفي سنة 1635م أخذ الحسن بن القاسم، أخو الإمام المؤيد محمد، مدينة زبيد. ثم تراجع العثمانيون إلى المخا في أكتوبر 1635م، وسمح لهم الإمام بالمغادرة، فخرج آخرهم نحو سنة 1636م.
ترك الحكم العثماني الأول في تهامة آثاراً عدة، منها ازدهار المخا التي صارت في القرن 17م ميناء القهوة الأول في العالم، وتحصينات وبعض المساجد. كما انتشر المذهب الحنفي بين الإداريين والجنود. ومصادر هذه الفترة متنوعة: الوثائق العثمانية، وكتب المؤرخ قطب الدين النهروالي «البرق اليماني في الفتح العثماني»، وسير الأئمة، وتقارير التجار الأوروبيين. وتختلف المصادر في أرقام الجنود والخسائر.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
