درجة التوثيق: تواريخ الإعلان والدستور والوحدة موثقة جيداً؛ والأرقام الاقتصادية والتعليمية تقديرات تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
نشأت الدولة امتداداً لـ«جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية» التي أُعلنت عند الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، وبعد «الخطوة التصحيحية» في 22 يونيو 1969م صاغت القيادة اليسارية دستوراً جديداً بمساعدة خبراء من ألمانيا الشرقية ومصر، أُقرّ في 30 نوفمبر 1970م، وغيّر اسم الدولة إلى «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية». وقد أثار الاسم الجديد حساسية في صنعاء، إذ رأى فيه بعض قادة الشمال ادعاءً بتمثيل اليمن كله. وضمت الدولة عدن ومحميات الجنوب السابقة وحضرموت والمهرة وجزيرة سقطرى، وقُسّمت إدارياً إلى محافظات عُرفت في البداية بأرقامها.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
نصّ الدستور على الوحدة اليمنية هدفاً، وعلى «الاشتراكية العلمية» منهجاً، واقتصاد مخطط مركزياً واحتكار الدولة للتجارة الخارجية، مع الإبقاء على الإسلام ديناً للدولة. وكانت السلطة التشريعية بيد مجلس الشعب الأعلى (101 عضو ثم 111)، والتنفيذية بيد مجلس رئاسة ثم هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى منذ 1978م. وفي 11–13 أكتوبر 1978م اندمجت الجبهة القومية مع حزب الطليعة الشعبية واتحاد الشعب الديمقراطي في الحزب الاشتراكي اليمني، الذي أصبح الحزب الوحيد المرخّص، وانتُخب عبد الفتاح إسماعيل أميناً عاماً له.
نفذت الحكومة برامج تأميم واسعة للبنوك وشركات التأمين الأجنبية والعقارات، وقانون إصلاح زراعي أعاد توزيع الأراضي وأنشأ تعاونيات ومزارع جماعية، وقانون الأسرة لعام 1974م الذي حدد سن الزواج وقيّد تعدد الزوجات ووسّع حقوق المرأة في الطلاق. وتوسّع التعليم المجاني توسعاً كبيراً، فارتفعت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة بين الكبار من نحو 15% بعد الاستقلال إلى نحو 53% بحلول 1985م بحسب التقديرات المتداولة. وفي المقابل ظل الاقتصاد محدود الموارد يعتمد على ميناء عدن ومصفاته وتحويلات المغتربين والمساعدات السوفيتية، إلى أن اكتُشف النفط في شبوة أواخر 1986م.
في السياسة الخارجية دعمت عدن الحركات اليسارية في الإقليم، ولا سيما جبهة تحرير ظفار في عُمان، ووقفت إلى جانب إثيوبيا في حرب أوغادين، فتوترت علاقاتها بجيرانها، ولم تُقم السعودية علاقات دبلوماسية معها إلا سنة 1976م. واستفاد الاتحاد السوفيتي من تسهيلات بحرية وجوية في عدن وسقطرى. أما العلاقة مع الجمهورية العربية اليمنية في الشمال فتراوحت بين الحرب، كما في 1972م و1979م، وبين اتفاقيات متكررة تؤكد هدف الوحدة، مثل اتفاقية القاهرة 1972م وقمة الكويت 1979م.
شهدت الدولة صراعات داخلية حادة داخل الحزب الحاكم: فقد أُعدم الرئيس سالم ربيع علي في 26 يونيو 1978م، واستقال عبد الفتاح إسماعيل في أبريل 1980م وغادر إلى موسكو، وخلفه علي ناصر محمد الذي انتهج سياسة أكثر انفتاحاً على الجوار. ثم انفجر الصراع في 13 يناير 1986م في مواجهة دامية أودت بآلاف الضحايا وانتهت بخروج علي ناصر محمد ومقتل عبد الفتاح إسماعيل، وتولى علي سالم البيض الأمانة العامة للحزب وحيدر أبو بكر العطاس رئاسة الدولة.
مع تراجع الدعم السوفيتي في عهد غورباتشوف وتداعيات حرب 1986م، اتجهت القيادتان في عدن وصنعاء إلى تسريع الوحدة: ففي مايو 1988م اتُّفق على منطقة استثمار نفطي مشتركة وتسهيل التنقل، وفي 30 نوفمبر 1989م وُقّعت اتفاقية عدن التي أقرت مشروع دستور دولة الوحدة، وفي 22 مايو 1990م أُعلنت الجمهورية اليمنية في عدن. ويستند تاريخ هذه الدولة إلى وثائقها الرسمية ودساتيرها وصحافتها، وإلى أرشيفات الدول الاشتراكية ودراسات باحثين مثل هيلين لاكنر ونويل بريهوني، ولا يزال تقييم تجربتها موضع نقاش بين من يبرز منجزاتها الاجتماعية ومن يركز على طابعها السلطوي وصراعاتها الدامية.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
