درجة التوثيق: تواريخ الحملات موثقة في المصادر البرتغالية واليمنية؛ أعداد القوات والخسائر تختلف بينها.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت التوابل والفلفل تمر من الهند إلى البحر المتوسط عبر عدن وجدة والقاهرة والإسكندرية، فتستفيد من رسومها دول اليمن ومصر والبندقية. ثم وصل فاسكو دا غاما إلى الهند سنة 1498م، فأرادت البرتغال تحويل هذه التجارة إلى طريق رأس الرجاء الصالح. وكان ذلك يتطلب إغلاق المداخل البحرية: عدن وباب المندب للبحر الأحمر، وهرمز للخليج. ولذلك وضع الحاكم أفونسو دي ألبوكيرك خطة للسيطرة على عدن وهرمز وديو وغوا.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في سنة 1507م احتل البرتغاليون جزيرة سقطرى، وبنوا فيها حصناً، لكنهم تخلوا عنها سنة 1511م لقلة جدواها. وفي 26 مارس 1513م هاجم ألبوكيرك عدن بعشرين سفينة ونحو 1700 برتغالي و800 من حلفائهم الهنود. استولوا على موقع خارجي، لكن سلالم التسلق انكسرت تحت ثقل الجنود، فصمدت المدينة بقيادة الأمير مرجان نائب السلطان الطاهري. فانسحب ألبوكيرك ودخل البحر الأحمر حتى كمران، ثم عاد إلى الهند دون أن يحقق هدفه.
قال ألبوكيرك بعد الهزيمة إنه لو استطلع عدن أولاً لما هاجمها من الجهة التي اختارها. وكان فشله ضربة لخطة الاحتكار، لأن البرتغاليين لم يحصلوا على قاعدة عند مدخل البحر الأحمر. وفي مارس 1517م وصلت إلى عدن حملة لوبو سواريش، فكانت المدينة مستعدة للتسليم بعد أن هاجمها المماليك، لكن البرتغاليين اكتفوا بالمؤن والأدلاء وواصلوا نحو جدة. وفي سنة 1530م قبلت عدن السيادة البرتغالية الاسمية مقابل جزية سنوية.
دفع الخطر البرتغالي المماليك إلى إرسال أسطولين، هُزم الأول في ديو سنة 1509م، وتحول الثاني سنة 1515م إلى غزو اليمن. ثم جاء العثمانيون، فاستولى سليمان باشا الخادم على عدن في 3 أغسطس 1538م بعد عودته من حصار ديو، لمنع البرتغاليين من الاستيلاء عليها. وفي سنة 1541م قاد إستيفاو دا غاما حملة إلى البحر الأحمر حتى السويس، وفي سنة 1548م حاول البرتغاليون مساعدة ثورة في عدن، لكن العثمانيين كانوا قد استعادوها في فبراير.
لم ينجح البرتغاليون في إغلاق البحر الأحمر، لكنهم أضعفوا التجارة التقليدية عبره عقوداً. وأدى تنافسهم مع العثمانيين إلى ضم اليمن إلى الدولة العثمانية، وإلى تحصين موانئه. ومن مصادر هذه المرحلة تقارير البرتغاليين ومؤرخيهم، مثل ابن ألبوكيرك الذي كتب سيرة أبيه، وكتب المؤرخين اليمنيين مثل ابن الديبع وبامخرمة، والوثائق العثمانية. وتختلف هذه المصادر في أعداد القوات والخسائر.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
