درجة التوثيق: دور المخا في تجارة القهوة موثق جيداً؛ أحجام الصادرات وأعداد السكان تقديرية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
عُرفت القهوة مشروباً في اليمن في القرن 15م، وارتبطت بالصوفية الذين كانوا يشربونها للسهر في حلقات الذكر. ويذكر عبد القادر الجزيري سنة 1587م أن جمال الدين الذبحاني، مفتي عدن (ت. 1470م)، كان من أوائل من استعملها. ومن اليمن انتقلت القهوة إلى مكة والقاهرة، ثم إلى إسطنبول حيث فُتحت أول المقاهي سنة 1554م. أما شجرة البن نفسها فأصلها من الحبشة، لكن زراعتها المنظمة تطورت في المدرجات الجبلية اليمنية.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
قبل وصول العثمانيين سنة 1538م كانت المخا قرية صيد صغيرة. فطورها العثمانيون ميناءً رئيسياً، وألزموا السفن الداخلة إلى البحر الأحمر بالتوقف فيها ودفع الرسوم. وبعد خروجهم سنة 1636م ورث الأئمة القاسميون الميناء ورسومه. وكان البن يُزرع في جبال حراز وبني مطر ويافع والعدين وغيرها، ثم يُنقل إلى سوق بيت الفقيه في تهامة، حيث يشتريه التجار، ثم يُشحن من المخا.
جذبت تجارة القهوة الشركات الأوروبية. فقد وصل الإنجليز إلى المخا سنة 1618م وفتحوا فيها وكالة، وفتح الهولنديون وكالتهم سنة 1621م، وجاء الفرنسيون في أوائل القرن 18م. وكان التجار الهنود (البانيان) واليهود والعرب يسيطرون على جزء كبير من التجارة المحلية، وسكنت المخا جاليات متعددة. وكانت المدينة مسورة، فيها قلعة وبيوت حجرية للتجار والولاة، وحولها أكواخ من القش.
بلغت المخا ذروة ازدهارها في الربع الأول من القرن 18م، حتى صار اسمها مرادفاً للقهوة في اللغات الأوروبية، ولا يزال اسم «موكا» مستعملاً حتى اليوم. وكانت رسوم القهوة من أهم موارد الأئمة القاسميين، فساعدت على تمويل دولتهم. ويُعد الشيخ علي بن عمر الشاذلي الولي الذي ترتبط به المدينة، ويُنسب إليه في الروايات الشعبية الفضل في نشر القهوة، وله فيها مسجد وضريح.
بدأ تراجع المخا في القرن 18م، عندما زرع الهولنديون البن في جاوة منذ أواخر القرن 17م، ونقله الفرنسيون إلى جزر الكاريبي سنة 1720م، فانخفضت حصة اليمن من السوق العالمية. ثم تفوقت عليها عدن والحديدة في القرن 19م. وتعتمد دراسة تجارة المخا على سجلات شركة الهند الشرقية الإنجليزية والهولندية، وتقارير الرحالة الأوروبيين، والوثائق اليمنية. وتختلف التقديرات حول حجم صادرات القهوة في كل فترة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
