درجة التوثيق: المعالم العامة للاقتصاد الرسولي موثقة في وثائق إدارية نادرة؛ حجم الإيرادات تقديري.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ورث الرسوليون عن الأيوبيين نظاماً إدارياً على الطريقة المصرية، لكنهم وجهوه نحو التجارة أكثر. فكان في كل مدينة كبيرة موظفان ملكيان: الوالي (أو الأمير) للشؤون العسكرية والأمنية، والناظر (أو المشد) للمالية. وكانت الدواوين تسجل الرسوم على كل سلعة، والخراج على كل وادٍ وقرية. وقد حُفظ جزء من هذه السجلات في مجموع «نور المعارف» من عهد المظفر يوسف، وهو مصدر نادر لدراسة الاقتصاد الإسلامي الوسيط.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت عدن مصدر الدخل الأكبر. فقد مرت بها التوابل والفلفل والأقمشة والخزف والعطور القادمة من الهند وجنوب شرق آسيا والصين، والعاج والرقيق القادمان من أفريقيا. وكانت الدولة تفرض الرسوم عند الدخول والخروج، وتحتكر بعض السلع. وذكر ماركو بولو أن سلطان عدن يملك «كنوزاً عظيمة» من هذه الرسوم. أما من اليمن نفسه فكانت أهم الصادرات الخيول، والمنسوجات، والمحاصيل الزراعية مثل الذرة والنيلة.
اهتم السلاطين بالزراعة اهتماماً كبيراً. فقد شجعوا زراعة النخيل في تهامة، ونظموا توزيع مياه السيول في وادي زبيد، ووضعوا تقاويم زراعية تحدد مواعيد البذر والحصاد. وتذكر المصادر أن السلطان المجاهد علي (1322–1363م) جعل الضريبة تُحسب على متوسط الإنتاج لعدة سنوات، وأنه كان يُخرج منها البذور اللازمة للزراعة التالية، وهو ما يدل على حرص على استقرار الفلاحين.
سكّ الرسوليون العملة بانتظام بين نحو 1236 و1438م في عدة دور ضرب. وكان لكل دار رمز يميزها: السمكة لعدن، والطائر لزبيد، والرجل الجالس لتعز، والأسد للمهجم. وكانت للدولة علاقات تجارية ودبلوماسية واسعة، منها التبادل مع مماليك مصر، واستقبال أسطول تشنغ خه الصيني سنة 1419م وتبادل الهدايا معه. وانتشر بين أعيان البلاد الزجاج المملوكي المذهّب والخزف الصيني، وصُنعت بعض هذه التحف بأسماء السلاطين الرسوليين.
بدأ التراجع الاقتصادي بعد وفاة الناصر أحمد سنة 1424م. فقد أدى الصراع على العرش، وانتشار الطاعون، وارتفاع الرسوم، إلى انصراف التجار القادمين من الشرق إلى جدة التي كانت تحت سيطرة المماليك. ثم سقطت لحج سنة 1443م وعدن سنة 1454م بيد الطاهريين. ويعتمد المؤرخون في دراسة هذا الاقتصاد على وثائق الإدارة الرسولية، والنقود، وكتب الخزرجي، ورسائل التجار، وتختلف تقديراتهم لحجم الإيرادات لغياب الأرقام الكاملة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
