درجة التوثيق: مكانة تعز عاصمةً رسولية ثابتة؛ تواريخ بعض المباني تقريبية وتختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ظهرت تعز في المصادر في القرن 12م بوصفها حصناً صليحياً على سفح جبل صبر. ثم جعلها الأيوبيون مقراً لهم منذ سنة 1175م. وحين أسس عمر بن علي بن رسول الدولة الرسولية سنة 1229م، ثم ابنه المظفر يوسف (1249–1295م)، صارت تعز قاعدة الحكم. وكان اختيارها مناسباً لأسباب عدة: مناخها المعتدل على ارتفاع نحو 1400 متر، وحصانتها، وقربها من عدن وتهامة، ووقوعها وسط مناطق زراعية غنية.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
اتسعت المدينة في العهد الرسولي اتساعاً كبيراً. فقد أحاط بها سور له أبواب منها الباب الكبير وباب موسى، وتحت القلعة امتدت أحياء للسلطان والأمراء والعامة. وزارها ابن بطوطة في ثلاثينيات القرن 14م في عهد السلطان المجاهد علي، فوصفها بأنها من أحسن مدن اليمن وأعظمها، وذكر أنها ثلاثة أقسام: قسم للسلطان ومماليكه وحاشيته، وقسم للأمراء والأجناد، وقسم للعامة فيه السوق. وأقام السلاطين خارجها قصوراً وبساتين، منها قصور ثعبات.
أنفق السلاطين على العمائر الدينية في تعز. فالجامع المظفري يُنسب إلى المظفر يوسف في القرن 13م. والمدرسة المعتبية بنتها جهة معتب، زوجة السلطان الأشرف إسماعيل، في أواخر القرن 14م. أما المدرسة الأشرفية فبناها الأشرف إسماعيل نحو سنة 1397م، وجعلها مسجداً ومدرسة وخانقاه ومقبرة لملوك الأسرة. وتميزت هذه المباني بالقباب المتعددة والزخارف الملونة، وهو أسلوب متأثر بعمارة مصر والشام، ويختلف عن الطراز اليمني السابق.
كانت تعز في هذا العصر مركزاً للفقه الشافعي وللحياة الثقافية في البلاط. فقد كتب فيها السلاطين وكتّابهم مؤلفات في التاريخ والفلك والزراعة والطب، وتوافد عليها العلماء من مصر والشام والحجاز وفارس. وكانت الدولة تسك نقودها في دار ضرب تعز، وتميزت نقودها برمز «الرجل الجالس». وقد ظل البلاط الرسولي يتنقل بين تعز صيفاً وزبيد شتاءً، فارتبطت المدينتان بطريق يمر عبر الجبال والسهل.
بعد ضعف الرسوليين في القرن 15م انتقلت تعز إلى الطاهريين، ثم إلى المماليك سنة 1517م، ثم إلى العثمانيين. وبقيت معالمها الرسولية رمزاً للمدينة. وفي سنة 2025 أُدرجت «معالم مدينة تعز» في القائمة التمهيدية لليونسكو. ويعتمد تاريخ تعز الرسولية على الخزرجي والجندي وابن بطوطة، وعلى الوقفيات والنقوش، ومنها وقفية المدرسة الأشرفية. وتختلف الروايات في تواريخ بعض المباني لأن كثيراً منها أعيد ترميمه.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
