درجة التوثيق: تاريخ التوقيع وبنود الاتفاق المنشورة موثقة؛ ومدى التنفيذ وتفاصيل مواجهات 2019م موضع روايات متعارضة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
نشأ المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017م بقيادة عيدروس الزبيدي، مستنداً إلى قوى من الحراك الجنوبي وإلى تشكيلات عسكرية وأمنية جنوبية تلقت دعماً من الإمارات، مثل قوات الحزام الأمني والنخب في شبوة وحضرموت. وتوترت العلاقة بينه وبين حكومة الرئيس هادي، فوقعت اشتباكات في عدن في يناير 2018م. ثم في أغسطس 2019م، وبعد هجوم على عرض عسكري في معسكر الجلاء بعدن أودى بحياة قائد بارز في الحزام الأمني، اندلعت مواجهات سيطر على إثرها المجلس الانتقالي على عدن، وامتدت المعارك إلى أبين وشبوة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
دعت السعودية الطرفين إلى حوار في جدة بدأ في 20 أغسطس واستمر حتى أكتوبر 2019م بمشاركة إماراتية. وفي 5 نوفمبر 2019م وُقّع الاتفاق في الرياض برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز وبحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد والرئيس هادي ورئيس المجلس الانتقالي الزبيدي، ووقّعه عن الحكومة سالم الخنبشي وعن المجلس الانتقالي ناصر الخبجي. وتضمن مبادئ عامة منها الالتزام بالمواطنة المتساوية ونبذ التمييز المناطقي والمذهبي ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة.
تضمن الاتفاق ملاحق سياسية وعسكرية وأمنية: تشكيل حكومة كفاءات لا تتجاوز 24 وزيراً مناصفة بين المحافظات الشمالية والجنوبية خلال 30 يوماً، وعودة رئيس الوزراء إلى عدن خلال 7 أيام، وتعيين محافظ ومدير أمن لعدن خلال 15 يوماً ثم محافظين لأبين والضالع وبقية المحافظات الجنوبية، وإعادة القوات إلى مواقعها السابقة، ونقل الأسلحة الثقيلة إلى معسكرات تحت إشراف التحالف، ودمج تشكيلات المجلس الانتقالي في وزارتي الدفاع والداخلية، وإشراك المجلس في وفد الحكومة إلى مشاورات الحل السياسي النهائي، مع لجنة سعودية للإشراف على التنفيذ.
تأخرت المواعيد المحددة كلها تقريباً، وتجددت الاشتباكات في أبين، وفي 25 أبريل 2020م أعلن المجلس الانتقالي «الإدارة الذاتية» للجنوب ثم تراجع عنها في يوليو 2020م بعد إعلان السعودية «آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض» في 29 يوليو 2020م. وفي 18 ديسمبر 2020م تشكلت حكومة مناصفة برئاسة معين عبد الملك ضمت وزراء من المجلس الانتقالي، وعند وصولها إلى مطار عدن في 30 ديسمبر 2020م تعرض المطار لهجوم أودى بحياة عدد كبير من الأشخاص بينهم موظفون وعاملون في المجال الإنساني.
ظلت البنود العسكرية والأمنية، ولا سيما دمج القوات وإخراج التشكيلات المسلحة من عدن، دون تنفيذ فعلي، واستمر الانقسام في السيطرة على الأرض بين الحكومة والمجلس الانتقالي. وفي أبريل 2022م أُدمج المجلس الانتقالي في مجلس القيادة الرئاسي الذي ورث صلاحيات الرئيس هادي، فصار الاتفاق جزءاً من إطار سياسي أوسع. وقد رحبت الأمم المتحدة به بوصفه خطوة نحو تسوية شاملة، بينما انتقدته منظمات حقوقية لإغفاله المساءلة عن الانتهاكات، ورفضته أطراف جنوبية أخرى والحوثيون.
يُدرس الاتفاق اليوم بوصفه مثالاً على صعوبة إدارة التحالفات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وعلى تشابك القضية الجنوبية مع مسار الحرب. وتتوفر نصوصه المنشورة رسمياً وترجماتها، وتقارير لجنة الخبراء الأممية ومراكز البحث اليمنية مثل مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، وتتباين التقديرات في نسبة ما نُفّذ منه، إذ يراه بعضهم إطاراً حافظ على الحد الأدنى من التعايش، ويراه آخرون اتفاقاً لم يغير الوقائع العسكرية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
