درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية للجولات موثقة إجمالاً؛ وأرقام الضحايا والنازحين تقديرية ومتباينة بسبب القيود على التغطية المستقلة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت صعدة مركزاً تاريخياً للمذهب الزيدي وللإمامة التي حكمت المرتفعات الشمالية حتى ثورة 1962م، وظلت بعد الثورة من أقل المحافظات حظاً من التنمية. وفي التسعينيات نشأت حركة «الشباب المؤمن» لإحياء التعليم الزيدي، ثم برز حسين بدر الدين الحوثي، عضو مجلس النواب السابق عن حزب الحق، بخطاب ديني وسياسي ينتقد السياسة الأمريكية والحكومة، ورفع أنصاره منذ 2002م شعار «الصرخة». وتزامن ذلك مع توترات بين الزيدية والتيار السلفي الذي انتشر في المنطقة، لا سيما حول مركز دماج.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
اندلعت الحرب الأولى في 18 يونيو 2004م عندما حاولت السلطات اعتقال حسين الحوثي في مران، وانتهت بمقتله في 10 سبتمبر 2004م، وتراوحت تقديرات قتلاها بين 500 و1,000 شخص. ثم تتابعت الجولات: الثانية في مارس–مايو 2005م بقيادة والده بدر الدين الحوثي، والثالثة بين أواخر 2005م ومطلع 2006م، والرابعة في يناير–يونيو 2007م وانتهت بوساطة قطرية، والخامسة في مايو–يوليو 2008م حين أعلن الرئيس صالح انتهاء الحرب في 17 يوليو 2008م.
كانت الحرب السادسة الأوسع، إذ أطلقت الحكومة في 11 أغسطس 2009م عملية سمّتها «الأرض المحروقة»، وامتد القتال إلى حرف سفيان وأطراف عمران، ثم إلى الحدود السعودية في نوفمبر 2009م حيث اشتبك الحوثيون مع القوات السعودية في جبل دخان ومناطق جازان. وانتهت الجولة بوقف لإطلاق النار في 11 فبراير 2010م بعد قبول الحوثيين شروطاً حكومية من ست نقاط، منها الانسحاب من المواقع والمديريات وفتح الطرق وإعادة المعدات والإفراج عن المحتجزين.
خلّفت الحروب الست خسائر بشرية ومادية كبيرة لم تُعلن لها أرقام رسمية شاملة، وقدّرت منظمات دولية عدد النازحين في ذروة الحرب السادسة بأكثر من 250 ألف شخص، ودُمّرت قرى ومزارع ومنشآت عامة في صعدة. وقد فرضت السلطات قيوداً على دخول الصحفيين والمنظمات إلى مناطق القتال، ما جعل التحقق المستقل من الأرقام صعباً. واتهمت الحكومة إيران بدعم الحوثيين، فيما قال الحوثيون إنهم يدافعون عن أنفسهم وعن هويتهم المذهبية في وجه التهميش.
عززت الحروب المتعاقبة قوة الحوثيين التنظيمية والعسكرية بدل أن تُنهيها، وتحولوا من حركة محلية إلى قوة مسيطرة على معظم صعدة. وفي 2011م شاركوا في الاحتجاجات الشعبية، ثم شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني حيث خُصص فريق لـ«قضية صعدة»، وصدر في أغسطس 2013م اعتذار حكومي عن حروب صعدة. ثم توسعوا عسكرياً إلى عمران في يوليو 2014م، وصولاً إلى دخول صنعاء في 21 سبتمبر 2014م.
تستند المعرفة بهذه الحروب إلى تقارير منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومجموعة الأزمات الدولية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وإلى بيانات الطرفين، ودراسات باحثين مثل ماريكه برانت في كتابها عن القبائل والسياسة في صعدة. وتختلف المصادر في تحديد بدايات الجولات ونهاياتها بدقة وفي أرقام الضحايا، كما تختلف تفسيرات أسباب الصراع بين من يركز على البعد المذهبي، ومن يركز على التهميش التنموي والصراعات القبلية والسياسية المحلية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
